قوله تعالى : وَإِذَا مَآ أُنْزِلَتُ سُورَةٌ فِمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيَُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً .
هؤلاء هم المنافقون. وفي قولهم ذلك عند نزول السورة وجهان :
أحدهما : أنه قول بعضهم لبعض على وجه الإنكار، قاله الحسن.
الثاني : أنهم يقولون ذلك لضعفاء المسلمين على وجه الاستهزاء.
فَأَمَّا الَّذِينَ ءَآمَنُوا فَزَادَتْهُمُ إيمَاناً فيه تأويلان :
أحدهما : فزادتهم خشية، قاله الربيع بن أنس.
الثاني : فزادتهم السورة إيماناً لأنهم قبل نزولها لم يكونوا مؤمنين بها، قاله الطبري.
وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أي شك.
فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : إثماً إلى إثمهم، قاله مقاتل.
الثاني : شكاً إلى شكِّهم، قاله الكلبي.
الثالث : كفراً إلى كفرهم، قاله قطرب.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي