ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ
١٠٠٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ثنا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ قَالَ: زَمْزَمٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعُمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
١٠٠٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ- فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ- ثنا أَبِي ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا: عِمَارَةُ بَيْتِ اللَّهِ وَقِيَامٌ عَلَى السِّقَايَةِ خَيْرٌ مِمَّنْ آمَنَ وَجَاهَدَ فَكَانُوا يَفْخَرُونَ بِالْحَرَمِ، وَيَسْتَكْبِرُونَ بِهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ أَهْلُهُ وَعُمَّارُهُ، فَذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى اسْتِكْبَارَهُمْ وَإِعْرَاضَهُمْ، فَقَالَ لأَهْلِ الْحَرَمِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ الله
[الوجه الأول]
١٠٠٦٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْمَلَ عَمَلا بَعْدَ الإِسْلامِ إِلا أَنْ أَسْقِيَ الْحَاجَّ، وَقَالَ الآخَرُ: إِلا أَنْ أُعْمِرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَقَالَ آخِرٌ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتُمْ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَقَالَ: لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَلَكِنْ إِذَا صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ دَخَلْتُ فَاسْتَفْتَيْتُهُ فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعُمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
١٠٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَزَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبيِّ قَالَ: تَكَلَّمَ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ وَشَيْبَةُ فِي السِّقَايَةِ وَالْحِجَابَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعُمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ في سبيل الله.

صفحة رقم 1767

١٠٠٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: نَزَلَتِ سِقَايَةُ الْحَاجُّ فِي عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٠٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعُمَارَةَ الْمَسْجِدِ الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٠٠٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ: سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعُمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: أُمِرُوا بِالْهِجْرَةِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَنَا أَسْقِي الْحَاجُّ، وَقَالَ طَلْحَةُ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ: أَنَا أَحْجُبُ الْكَعْبَةَ فَلا أُهَاجِرُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يَسْتَوونَ عِنْدَ اللَّهِ
١٠٠٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ- فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ- ثنا أَبِي ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: لَا يَسْتَوونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ يَعْنِي:
الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَهْلُ الْعِمَارَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
١٠٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ يَعْنِي: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الشِّرْكِ، وَلَا أقبل ما كان في الشرك.

(١). التفسير ١/ ٢٧٥.

صفحة رقم 1768

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية