ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

وقد تقدَّم اختلافُ القرَّاء في «يبشرهم» وتوجيه ذلك في آل عمران، وكذلك الخلافُ في وَرِضْوَانٌ [آل عمران: ١٥]. وقرأ الأعمش «رضوان» بضمِّ

صفحة رقم 32

الراء والضاد، ورَدَّها أبو حاتم وقال: «لا يجوز»، وهذا غيرُ لامٍ للأعمش فإنه رواها، وقد وُجِد ذلك في لسان العرب قالوا: السُّلُطان بضمّ السين واللام.
قوله: لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ يجوز أن تكونَ هذه الجملةُ صفةً ل «جنات»، وأن تكونَ صفةً ل «رحمة» ؛ لأنهم جَوَّزوا في هذه الهاءِ أن تعودَ للرحمة وأن تعودَ للجنات. وقد جَوَّز مكي أن تعود على البشرى المفهومة من قوله: «يُبَشِّرهم»، كأنه قيل: لهم في تلك البشرى، وعلى هذا فتكونُ الجملةُ صفةً لذلك المصدرِ المقدَّرِ إن قدَّرْتَه نكرةً، وحالً إن قدَّرْتَه معرفةً. ويجوز أن يكون «نعيم» فاعلاً بالجارِّ قبله، وهو أَوْلى لأنه يَصير من قبيل الوصف بالمفرد، ويجوز أن يكونَ مبتدأً، وخبرُ الجار قبله. وقد تقدَّم تحقيق ذلك غيرَ مرة. و «خالدين» حالٌ من الضمير في «لهم».

صفحة رقم 33

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية