ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

(يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات) التنكير في الثلاثة للتعظيم، والمعنى أنها فوق وصف الواصفين وتصور المتصورين، قال أبو حيان: لما وصف الله المؤمنين بثلاث صفات الإيمان والهجرة والجهاد بالنفس والمال، قابلهم على ذلك بالتبشير بثلاث، وبدأ بالرحمة في مقابلة الإيمان لتوقفها عليه، وثنى بالرضوان الذي هو نهاية الإحسان في مقابلة الجهاد الذي فيه بذك الأنفس والأموال، ثم ثلث بالجنات في مقابلة الهجرة وترك الأوطان إشارة إلى أنهم لما آثروا تركها بدلهم داراً عظيمة دائمة وهي الجنات انتهى.
(لهم فيها نعيم مقيم) الدائم المستمر الذي لا يفارق صاحبه.

صفحة رقم 257

خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٢) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

صفحة رقم 258

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية