ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

صنف مخصوص وكذلك رتبهم بالايمان مختلفة فايمان من حيث البرهان وايمان من حيث البيان وايمان من حيث العيان وشتان ما بينهم انتهى كلامه نسأل الله الغفار ان يجعلنا من العمار والزوار أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- روى- ان المشركين قالوا القيام على السقاية وعمارة المسجد الحرام خير ممن آمن وجاهد وكانوا يفتخرون بالحرم ويستكثرون به من أجل انهم اهله وعماره فانزل الله هذه الآية قال الكاشفى [آورده اند كه بعض از اهل حرم در جاهليت زمره حاج را نبيذ زبيب با عسل وسويق ميدادند ودر زمان آن حضرت رسالت پناه ﷺ آن منصب سقايت بعباس تعلق داشت ومتصدىء عمارة مسجد الحرام شيبة بن طلحة بود روزى اين هر دو با مرتضى على بمقام مفاخرت در آمده عباس بسقايت وشيبه بعمارت مباهات مى نمودند وعلى بإسلام وجهاد مفتخر مى بود حق سبحانه وتعالى بتصديق على آيت فرستاد]- وروى- النعمان بن بشير قال كنت عند منبر رسول الله فقال رجل ما أبالي ان لا اعمل بعد ان أسقي الحاج وقال آخر ما أبالي ان لا أعمل عملا بعد ان اعمر المسجد الحرام وقال آخر الجهاد فى سبيل الله أفضل مما قلتما فزجرهم عمر رضى الله عنه وقال لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله وهو يوم الجمعة ولكن إذا صليتم استفتيت رسول الله فيما اختلفتم فيه فدخل فأنزل الله هذه الآية، والمعنى أجعلتم ايها المشركون او المؤمنون المؤثرون للسقاية والعمارة ونحوهما على الهجرة والجهاد ونظائرهما سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام فى الفضيلة وعلو الدرجة كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ السقاية والعمارة مصدران لا يتصور تشبيههما بالجثث فلا بد من تقدير مضاف فى أحد الجانبين اى أجعلتم أهلهما كمن آمن او أجعلتموها كايمان من آمن فان السقاية والعمارة وان كانتا فى أنفسهما من اعمال البر والخير لكنهما بمعزل عن صلاحية ان يشبه أهلهما باهل الايمان والجهاد او يشبه نفسهما بنفس الايمان والجهاد وذلك قوله تعالى لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ اى لا يساوى الفريق الاول الثاني من حيث اتصاف كل واحد منهما بوصفيهما ومن ضرورته عدم التساوي بين الوصفين الأولين وبين الآخرين لان المدار فى التفاوت بين الموصوفين وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ اى الكفرة الظلمة بالشرك ومعاداة الرسول منهمكون فى الضلالة فكيف يساوون الذين هداهم الله ووفقهم للحق والصواب الَّذِينَ آمَنُوا استئناف لبيان مراتب فضلهم اثر بيان عدم الاستواء وضلال المشركين وظلمهم وَهاجَرُوا من أوطانهم الى رسول الله وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ العدو فى طاعة الله بِأَمْوالِهِمْ [ببذل كردن مالهاى خود بمجاهدان وتهيه اسباب قتال ايشان] وَأَنْفُسِهِمْ [در باختن نفسهاى خود در معارك حرب] اى هم باعتبار اتصافهم بهذه الأوصاف الجليلة أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ اى أعلى رتبة واكثر كرامة ممن لم يتصف بها كائنا من كان وان حاز جميع ما عداها من الكمالات التي من جملتها السقاية والعمارة قال الحدادي وانما قال أعظم وان لم يكن للكفار درجة عند الله لانهم كانوا يعتقدون ان لهم درجة عند الله وهذا كقوله تعالى أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا وَأُولئِكَ

صفحة رقم 401

المنعوتون بتلك النعوت هُمُ الْفائِزُونَ المختصون بالفوز العظيم او بالفوز المطلق كأن فوز من عداهم ليس بفوز من نسبة الى فوزهم واما على الثاني فهو لمن يؤثر الثقاية والعمارة من المؤمنين على الهجرة والجهاد يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ فى الدنيا على ألسنة الرسل بِرَحْمَةٍ عظيمة مِنْهُ هى النجاة من العذاب فى الآخرة وَرِضْوانٍ [خشنودى كامل ازيشان] وَجَنَّاتٍ اى بساتين عالية لَهُمْ فِيها اى فى تلك الجنات نَعِيمٌ مُقِيمٌ نعم لانفاد لها خالِدِينَ فِيها اى فى الجنات أَبَداً تأكيد للخلود لزيادة توضيح المراد إذ قد يراد به المكث الطويل إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ اى ثواب كثير فى الجنة لا قدر عنده لا جور الدنيا [در كشف الاسرار فرموده كه رحمت براى عاصيانست ورضوان براى مطيعان وجنت براى كافه مؤمنان رحمت را تقديم كرد تا اهل عصيان رقم نا اميدى بر صفحات احوال خود نكشند كه هر چند گناه عظيم بود رحمت از ان أعظم است]
كنه ما فزون بود ز شمار... عفوت افزونتر از كناه همه
قطره ز آب رحمت تو بس است... شستن نامه سياه همه
اعلم انه كما ان الكفار بالكفر الجلى لا يساوون المؤمنين فى أعمالهم وطاعاتهم كذلك المشركون بالشرك الخفي لا يساوون المخلصين فى أحوالهم ومقاماتهم فالزهد والتصوف والتعرف والتعبد المشوبة بالرياء والهوى والأغراض لا ثمرة لها عند اهل الطلب لانها خدمة فاسدة كبذر فاسد
دنيا دارى وآخرت مى طلبى... اين ناز بخانه پدر بايد كرد
قيل لا تطمع فى المنزلة عند الله وأنت تريد المنزلة عند الناس وفرقوا بين الخادم والمتخادم بان المتخادم من كانت خدمته مشوبة بهواه فلا يراعى واجب الخدمة فى طرفى الرضى والغضب لانحراف مزاج قلبه بوجود الهوى وبحب المحمدة والثناء من الخلق والخادم من ليس كذلك قال السرى الزهد ترك حظوظ النفس من جميع ما فى الدنيا ويجمع هذه الحظوظ المالية والجاهلية حب المنزلة عند الناس وحب المحمدة والثناء. وجاء فى الأثر (لا يزال لا اله الا الله يدفع عن العباد سخط الله ما لم يبالوا بما نقص من دنياهم فاذا فعلوا ذلك وقالوا لا اله الا الله قال الله تعالى كذبتم لستم بها صادقين) - روى- ان عابدا من بنى إسرائيل راودته ملكة عن نفسه فقال اجعلوا لى ماء فى الخلاء اتنظف به ثم صعد أعلى موضع فى القصر فرمى بنفسه فاوحى الله تعالى الى ملك الهواء ان الزم عبدى قال فلزمه ووضعه على الأرض وضعا رفيقا فقيل لابليس ألا اغويته قال ليس لى سلطان على من خالف هواه وبذل نفسه لله فهذا هو الجهاد فى الله وثمرته الخلاص من الهلاك مطلقا قال العلماء بالله ينبغى للمريد ان يكون له فى كل شىء نية لله تعالى حتى فى أكله وشربه وملبوسه فلا يلبس الا لله ولا يأكل الا لله ولا ينام الا لله وقد ورد فى الخبر (من تطيب لله جاء يوم القيامة وريحه أطيب من المسك الأذفر ومن تطيب لغير الله جاء يوم القيامة وريحه أنتن من الجيفة) فالمريد ينبغى ان يتفقد جميع أقواله وأفعاله ولا يسامح نفسه ان تتحرك بحركة او تتكلم بكلمة الا لله تعالى. وفى الأخير من الآيات اشارة الى من جاهد النفس وبذل الوجود والموجود جميعا فانه

صفحة رقم 402

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية