ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

النصرة من الله تعالى في شهود القدرة، والمنصورُ مَنْ عَصَمه الله عزَّ وجلَّ عن التوهُّم والحسبان، ولم يَكِله إلى تدبيره في الأمور، وأثبته الحقُّ - سبحانه - في مقام الافتقار متبرياً عن الحَوْل والمُنَّة، مُتَحَقِّقاً بشهود تصاريف القدرة، يَأْخُذُ الحقُّ - سبحانه - بيدِه فيخرجه عن مهواة تدبيره. ويوقفه على وصف التصبُّر لقضاء تقديره.
قوله جلّ ذكره : وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ .
يعني نَصَرَكم يومَ حُنَيْن حين تَفَرَّقَ أكثرُ الأصحاب، وافترت أنياب الكَرَّةِ عن نِقاب القَهْر فاضطربت القلوبُ، وخانت القوى أصحابَها، ولم تُغْنِ عنكم كَثْرتُكم، فاستخلص اللهُ أسرارَكم - عند صدق الرجوع إليه - بِحُسْنِ السكينةِ النازلة عليكم، فَقَلَبَ اللهُ الأمرَ على الأعداء، وخَفَقَتْ راياتُ النصرة، ووقعت الدائرةُ على الكفار، وارتدَّتْ الهزيمةُ عليهم فرجعوا صاغرين.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير