ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

ثم تأتي لمحة الرحمة التي يغمر بها الله سبحانه وتعالى كونه له، ويفتح الباب لكل عاص ليعود إلى طريق الإيمان فيتقبله الله، ويقول الحق تبارك وتعالى :
ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( ٢٧ ) :
وهذه هي عظمة الخالق، الرحمن الرحيم، فهو يفتح الباب دائما لعباده ؛ لأنه هو خالق هذا الكون، وكل من عصى يفتح الله أمامه باب التوبة، وهذه مسألة منطقية، لأن الذي يكفر والذي يعصى لا يضر الله شيئا، ولكنه يؤذي نفسه ويحاول أن يفتري على نواميس الحق، وحين يعلم العاصي أنه لا ملجأ له إلا الله، فالله عز وجل يفتح له باب التوبة.
وبعد أن بيَّن الله سبحانه وتعالى لنا في هذه السورة أن الله ورسوله بريء من المشركين، وكشف عن طبيعتهم بأنهم لا عهد لهم ولا ذمة، ويصفي هذه المسائل تصفية عقدية في براءة من الله ورسوله ، وطلب منا أن ننهي العقود التي بيننا وبينهم.. فمن نقضَ العهد انتهى عهده، ومن حافظ عليه حافظنا نحن على العهد إلى مدته، ثم طلب من المشركين ألا يقربوا المسجد الحرام، وصفَّى أي ضغينة أو ذنب بفتح باب التوبة.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير