وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وهو أحد أنبياء بني إسرائيل؛ وربما قال هذا القول الأوائل منهم، أو قالوه في زمن الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام - عناداً له - لما رأوه منه من تقديس الإله، وتنزيهه عن الولد والوالد، أو نزلت هذه الآية بسبب أن اليهود سمعوا مقالة النصارى بمثل ذلك؛ فلم ينكروا عليهم، أو يردعوهم. وخلاصة القول: إنه لا يوجد الآن بين اليهود من يقول: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ فوجب أن نتأول ذلك بما قلناه. هذا ولو أنه من المعلوم أن اليهود يرتكبون ما هو أشد من نسبة الولد إلى الله
-[٢٢٧]- يُضَاهِئُونَ يشابهون بقولهم هذا قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ
وهم الذين قالوا: الملائكة بناتالله. وقول المشركين: اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ كيف يصرفون عن الحق؛ مع قيام الدلائل الواضحة على صدقه
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب