ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

قَوْله تَعَالَى: وَمَا مَنعهم أَن تقبل مِنْهُم نفقاتهم إِلَّا أَنهم كفرُوا بِاللَّه وبرسوله مَعْنَاهُ: أَن الْمَانِع من قبُول نفقاتهم كفرهم بِاللَّه وبرسوله.
وَقَوله: وَلَا يأْتونَ الصَّلَاة إِلَّا وهم كسَالَى أَي: متثاقلين. فَإِن قيل: كَيفَ ذكر الكسل فِي الصَّلَاة وَلَا صَلَاة أصلا؟
قُلْنَا: الذَّم وَاقع على الْكفْر الَّذِي يبْعَث على الكسل؛ فَإِن الْكفْر مكسل وَالْإِيمَان منشط، وَيُقَال: أصل كل كفر الكسل، وَفِي الْمثل: الكسل أحلى من الْعَسَل وَلَا يُنْفقُونَ إِلَّا وهم كَارِهُون مَعْلُوم الْمَعْنى. وَحَقِيقَة الْمَعْنى فِي الْكل: أَنهم لَا يصلونَ وَلَا يُنْفقُونَ إِلَّا خوفًا، فَأَما تقربا إِلَى الله فَلَا.

صفحة رقم 317

الصَّلَاة إِلَّا وهم كسَالَى وَلَا يُنْفقُونَ إِلَّا وهم كَارِهُون (٥٤) فَلَا تعجبك أَمْوَالهم وَلَا أَوْلَادهم إِنَّمَا يُرِيد الله ليعذبهم بهَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وتزهق أنفسهم وهم كافرون (٥٥) ويحلفون بِاللَّه إِنَّهُم لمنكم وَمَا هم مِنْكُم وَلَكنهُمْ قوم يفرقون

صفحة رقم 318

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية