قَوْلُهُ تََعَالَى : وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ؛ ما مَنَعهم عن إيجاب الثواب لهم على نفَقاتِهم إلا كفرُهم باللهِ وبرسوله، ومعنى نَفَقَاتُهُمْ أي صدقاتُهم. قرأ حمزةُ والكسائي وخلف (يُقْبَلَ) بالياءِ لتقديم الفعل، وقرأ الباقون بالتاء.
وقولهُ تعالى : وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى ؛ أي مُتثَاقِلُون لأنَّهم لا يرجون بأدائِها ثواباً ولا يخافونَ بتركِها عقاباً، والمعنى أنَّهم يُصََلُّون مُرَاءَاةً الناسِ، وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ ؛ وذلك يُنفقون في الزكاةِ وغيرِها لأجلِ التَّسَتُّرِ بالإِسلام، لا لابتغاءِ ثواب الله. وكُسَالَى جمعُ كَسْلاَنٍ كما يقالُ سُكَارَى وسَكرَانٍ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني