ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

قال الله تعالى : وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ [ التوبة : ٥٤ ].
وفيها مسألة واحدة، وهي :
[ ٥٢ ] هل يقبل من الكافر ما عمله من الصالحات حال كفره ؟
يرى الإمام ابن حزم عليه رحمة الله تعالى :
( أن من عمل خيرا وهو كافر ثم أسلم، فإن ذلك الخير محسوب له، مكتوب، وهو مثاب عليه، ومأجور )١.
وقد استدل عليه رحمة الله عليه على هذا بقوله تعالى في المنافقين :
وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله [ التوبة : ٥٤ ].
قال رحمه الله تعالى :
( وهذا بيان جلي على أن السبب المانع من قبول نفقاتهم هو الكفر، فإذا ارتفع ذلك ارتفع السبب المانع من قبول نفقاتهم، فإذا ارتفع ذلك السبب فقد وجب قبول النفقات، وهذا نص القرآن والسنة )٢.
وأما السنة التي أشار إليها رحمه الله، فقد ذكر قبل دليلا منها، وهو ما حدثهم به عبد الله بن يوسف، عن أحمد بن فتح، عن عبد الوهاب بن عيسى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن علي، عن مسلم، نا حسن الحلواني، وعبد بن حميد، قال حسن : نا، وقال عبد : ثنى يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن صالح – هو ابن كيسان – عن ابن شهاب، قال : أنبأ عروة بن الزبير :
أن حكيم بن حزام أخبره، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي رسول الله ! أرأيت أمورا كنت أتحنث به في الجاهلية من صدقة أو عتاقه، أو صلة رحم، أفيها أجر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أسلمت على ما أسلفت من خير " ٣.

١ (أًول الأحكام) (م ٢/١٠٦)، (٢/١٠٦-١٠٧)..
٢ (أصول الأحكام) (م ٢/١٠٨-١٠٩)..
٣ رجال الإسناد:
الحسن بن علي بن محمد الهذلي أبو علي الحلواني بضم المهملة، نزيل مكة، ثقة حافظ، له تصانيف من الحادية عشرة مات سنة اثنتين وأربعين ومائة التقريب [١٢٧٢].
عبد بغير إضافة بن حميد بن نصر الكشي بمهملة، أبو محمد، قيل: اسمه عبد الحميد وبذلك جزم بن حبان وغير واحد، ثقة حافظ من الحادية عشرة، مات سنة تسع وأربعين ومائتين التقريب [٤٢٩٤].
يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو يوسف المدني، نزيل بغداد، ثقة فاضل، من صغار التاسعة، مات سنة ثمان ومائتين ومائة. التقريب [٧٨٦٥].
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو إسحاق المدني، نزيل بغداد، ثقة حجة، تكلم فيه بلا قادح من الثامنة مات سنة خمس وثمانين ومائة. التقريب [١٧٧].
صالح بن كيسان المدني، أبو محمد، أو أبو الحارث، مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز، ثقة ثبت فقيه، من الرابعة مات بعد سنة ثلاثين أو بعد الأربعين ومائة. (التقريب) [٢٩٠٠].
تخريجه: أخرجه مسلم (١٢٣) في كتاب الإيمان: باب بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده، وكذا البخاري (١٤٣٦) في كتاب الزكاة: باب من تصدق في الشرك ثم أسلم..

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير