ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

قال الله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [ التوبة : ٧١ ].
وفيها أربع مسائل، وهي :
المسألة الأولى : الصلاة على من مات في حد.
المسألة الثانية : هل للأب الكافر ولاية على ابنته المؤمنة ؟
المسألة الثالثة : هل يشترط للنكاح تكافؤ الزوجين في الدين والنسب ؟
المسألة الرابعة : حكم من لحق دار الكفر مشاقا للمسلمين.
المسألة الأولى :
[ ٦٢ ] حكم الصلاة على من مات في حد.
يقول ابن حزم :
ويصلى على كل مسلم : بر، أو فاجر، مقتول في حد، أو في حرابة، أو بغي، ويصلي عليهم الإمام، وغيره – ولو أنه شر من على ظهر الأرض، إذا مات مسلما لعموم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " صلوا على صاحبكم " (١)، والمسلم صاحب لنا. قال تعالى : إنما المؤمنون إخوة [ الحجرات : ١٠ ].
وقال تعالى : والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض [ التوبة : ٧١ ].
فمع منع من الصلاة على مسلم، فقد قال قولا عظيما، وإن الفاسق لأحوج إلى دعاء إخوانه المؤمنين من الفاضل المرحوم.
وقال بعض المخالفين : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل على ماعز(٢). قلنا : نعم، ولم نقل إن فرضا على الإمام أن يصلي على من رجم، إنما قلنا : له أن يصلي عليه كسائر الموتى، وله أن يترك كسائر الموتى، ولا فرق. وقد أمرهم عليه السلام بالصلاة عليه، ولم يخص بذلك من لم يرجمه ممن رجمه.
وقد روينا من طريق أحمد بن شعيب : أنا عبيد الله بن سعيد، نا يحيى هو ابن سعيد القطان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد الجهني قال : مات رجل بخيبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صلوا على صاحبكم، إن قد غل في سبيل الله " قال : ففتشنا متاعه، فوجدنا خرزا من خرز يهود لا يساوي درهمين.
قال أبو محمد : وهؤلاء الحنفيون، والمالكيون – المخالفون لنا في هذا المكان – لا يرون امتناع النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة على الغال حجة في المنع من أن يصلي الإمام على الغال، فمن أين وجب عندهم أن يكون تركه عليه السلام أن يصلي على ماعز حجة في المنع من أن يصلي على المرجوم الإمام ؟ وكلاهما ترك وترك إن هذا لعجب. فكيف وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم على من رجم.
كما روينا من طريق أحمد بن شعيب : أنا إسماعيل بن مسعود، نا خالد – هو ابن الحارث – نا هشام هو الدستوائي – عن يحيى هو ابن أبي كثير – عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن الحصين : أن امرأة من جهينة أتت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إني زنيت – وهي حبلى – فدفعها إلى وليها، وقال له : " أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها "، فأمر بها فشكت عليها ثيابها، قم رجمها، ثم صلى عليها، فقال له عمر : تصلي عليها وقد زنت ؟ قال : " لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها " (٣). فقد صلى عليه السلام على من رجم.
فإن قيل : ثابت. قلنا : و ماعز تاب أيضا ولا فرق. والعجب كله من منعهم الإمام من الصلاة على من أمر برجمه، ولا يمنعون المتولين للرجم من الصلاة عليه. فأين القياس لو دروا ما القياس ؟ وروينا عن علي بن أبي طالب : أنه إذ رجم شراحة الهمدانية قال لأوليائها : اصنعوا بها، كما تصنعون بموتاكم(٤).
وصح عن عطاء أنه يصلى على ولد الزنى، وعلى أمه، وعلى المتلاعنين، وعلى الذي يقاد منه، وعلى المرجوم، والذي يفر من الزحف فيقتل. قال عطاء : لا أدع الصلاة على من قال لا إله إلا الله. قال تعالى : من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم [ التوبة : ١١٣ ] قال عطاء : فمن يعلم أن هؤلاء من أصحاب الجحيم ؟ قال ابن جريج : فسألت عمرو بن دينار فقال : مثل قول عطاء(٥).
وصح عن إبراهيم النخعي أنه قال : لم يكونوا يحجبون الصلاة عن أحد من أهل القبلة، والذي قتل نفسه يصلى عليه(٦). وأنه قال : السنة أن يصلى على المرجوم(٧). فلم يخص إماما من غيره.
وصح عن قتادة : صل على من قال : لا إله إلا الله، فإن كان رجل سوء جدا فقل : اللهم اغفر للمسلمين، والمسلمات، والمؤمنين، والمؤمنات، ما أعلم أحدا من أهل العلم اجتنب الصلاة على من قال : لا إله إلا الله(٨).
وصح عن ابن سيرين : ما أدركت أحدا يتأثم من الصلاة على أحد من أهل القبلة(٩).
وصح عن الحسن أنه قال : يصلي على من قال لا إله إلا الله وصلى إلى القبلة، إنما هي شفاعة(١٠).
ومن طريق وكيع، عن أبي هلال، عن أبي غالب، قلت لأبي أمامة الباهلي : الرجل يشرب الخمر، أيصلي عليه ؟ قال : نعم، لعله اضطجع مرة على فراشه فقال : لا إله إلا الله، فغفر له(١١).
وعن ابن مسعود : أنه سئل عن رجل قتل نفسه : أيصلى عليه ؟ فقال : لو كان يعقل ما قتل نفسه.
وصح عن الشعبي : أنه قال في رجل قتل نفسه : ما مات فيكم مذ كذا وكذا أحوج إلى استغفاركم منه ؟ (١٢) )(١٣).
المسألة الثانية :
[ ٦٣ ] هل للأب الكافر ولاية على ابنته المؤمنة ؟
قال ابن حزم :
( ولا يكون الكافر وليا للمسلمة، ولا المسلم وليا للكافرة، الأب وغيره سواء، والكافر ولي للكافرة التي هي وليته ينكحها من المسلم والكافر.
برهان ذلك : قول الله عز وجل : والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض .
وقال تعالى : والذين كفروا بعضهم أولياء بعض [ الأنفال : ٧٣ ].
وهو قول من حفظنا قوله، إلا ابن وهب صاحب مالك قال : إن المسلم يكون وليا لابنته الكافرة في إنكاحها من المسلم أو من الكافر، وهذا خطأ لما ذكرنا. وبالله تعالى التوفيق )(١٤).
المسألة الثالثة :
[ ٦٤ ] هل الكفاءة شرط في صحة النكاح ؟
يقول الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى :
( وأهل الإسلام كلهم إخوة لا يحرم على ابن من زنجية لغية نكاح ابنة الخليفة الهاشمي. والفاسق الذي بلغ الغاية من الفسق – المسلم – ما لم يكن زانيا كفؤ للمسلمة الفاضلة. وكذلك الفاضل المسلم كفؤ للمسلمة الفاسقة ما لم تكن زانية. والذي نختاره فنكاح الأقارب بعضهم لبعض. وقد اختلف الناس في هذا...
والحجة قول الله تعالى : إنما المؤمنون إخوة [ الحجرات : ١٠ ].
وقوله تعالى مخاطبا لجميع المسلمين : فانكحوا ما طاب لكم من النساء [ النساء : ٣ ].
وذكر عز وجل ما حرم علينا من النساء. ثم قال تعالى : وأحل لكم ما وراء ذلكم [ النساء : ٢٤ ]...
وأما قولنا في الفاسق، والفاسقة، فيلزم من خالفنا أن لا يجيز للفاسق أن ينكح إلا فاسقة، وأن لا يجيز للفاسقة أن ينكحها إلا فاسق، وهذا لا يقوله أحد.
وقد قال الله تعالى : إنما المؤمنون إخوة [ الحجرات : ١٠ ].
وقال تعالى : والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض [ التوبة : ٧١ ] وبالله تعالى التوفيق(١٥).
المسألة الرابعة :
[ ٦٥ ] حكم من لحق بدار الحرب مشاقا للمسلمين.
يقول ابن حزم رحمه الله تعالى :
( من صار مختارا إلى أرض الحرب، مشاقا للمسلمين أمرتد هو بذلك أم لا ؟ ومن اعتضد بأهل الحرب على أهل الإٍسلام – وإن لم يفارق دار الإسلام – أمرتد هو بذلك أم لا ؟
قال أبو محمد : أن عبد الله بن ربيع، أنا محمد بن معاوية، أنا أحمد بن شعيب، أنا محمد بن قدامة، عن جرير عن مغيرة، عن الشعبي قال : كان جرير يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة، وإن مات، مات كافرا " فأبق غلام لجرير، فأخذه فضرب عنقه(١٦).
وبه إلى أحمد بن شعيب، أنا قتيبة، أنا حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن جرير بن عبد الله البجلي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أبق العبد إلى الشرك فقد حل دمه " (١٧).
ومن طريق مسلم أنا علي بن حجر السعدي أنا إسماعيل – يعني ابن علية – عن منصور بن عبد الرحمن عن الشعبي عن جرير أنه سمعه يقول : أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم ؟ قال منصور : قد والله روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن أكره أن يروى عني هاهنا بالبصرة(١٨).
حدثنا عبد الله بن ربيع، أنا محمد بن إسحاق، أنا ابن الأعرابي، أنا أبو داود، أنا هناد بن السري، أنا أبو معاوية – هو ابن أبي خازم الضرير – عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى خثعم، فاعتصم ناس منهم بالسجود، فأسرع فيهم القتل، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأمر لهم بنصف العقل، وقال : أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين. قالوا : يا رسول الله لا تتراءى نارهما(١٩).
قال أبو محمد رحمه الله : حديث الشعبي عن جرير الذي قدمنا هو من طريق منصور بن عبد الرحمن عن الشعبي موقوف على جرير، فلا وجه للاشتغال به. وهو من طريق مغيرة عن الشعبي مسند، إلا أن فيه : إن العبد بإقامته يكون كافرا، فظاهره في المملوك، لأن الحر لا يوصف بإباق – في المعهود – لكن رواية أبي إسحاق عن الشعبي في هذا الخبر بيان أنه في الحر والمملوك، وبيان الإباق الذي يكفر به، وهو إباقة إلى أرض الشرك، والبعد واقع على كل أحد، لأن كل أحد عبد الله تعالى : كما روينا من طريق مسلم، أنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أن سفيان بن عيينة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " قال الله تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبد ونصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد : الحمد لله رب العالمين، قال الله : حمدني عبدي " (٢٠).
فقوله تعالى : " إذا قال العبد " عنى به الحر والمملوك – بلا شك-.
والإبلاق مطلق على الحر أيضا. قال الله تعالى : إذ أبق الفلك المشحون [ الصافات : ١٤٠ ].
فأخبر تعالى عن رسوله الحر يونس بن متى صلى الله عليه وسلم أنه أبق إذ خرج مغاضبا لأمر ربه تعالى. وقد علمنا أن من خرج عن دار الإسلام إلى دار الحرب، فقد أبق عن الله تعالى، وعن إمام المسلمين وجماعتهم، ويبين هذا حديثه صلى الله عليه وسلم أنه بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، وهو عليه السلام لا يبرأ إلا من كافر، قال الله تعالى : والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض [ التوبة : ٧١ ].
قال أبو محمد رحمه الله : فصح بهذا أن من لحق بدار الكفر والحرب مختارا محاربا لمن يليه من المسلمين، فهو بهذا الفعل مرتد له أحكام المرتد كلها : من وجوب القتل عليه، متى قدر عليه، ومن إباحة ماله، وانفساخ نكاحه، وغير ذلك، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبرأ من مسلم(٢١).

١ سيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى..
٢ سيأتي بمشيئة الله تعالى تحقيق هذا في قسم الدراسة للمسألة..
٣ رجال الإسناد :
إسماعيل بن مسعود الجحدري، بصري، يكنى أبا مسعود، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومائتين. (التقريب) [٤٨٦].
خالد بن الحارث بن عبيد بن سليم الهجيمي، أبو عثمان البصري، ثقة ثبت، يقال له: خالد الصدوق، من الثامنة مات سنة ست وثمانين ومائة، ومولده سنة عشرين. (التقريب) [١٦٢٩].
هشام بن أبي عبد الله سنبر، بمهملة ثم نون ثم موحدة، وزن جعفر، أبو بكر البصري، الدستوائي فتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح الشاة ثم مد، ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، من كبار السابعة مات سنة أربع وخمسين ومائة، وله ثمان وسبعون سنة (التقريب) [٧٣٤٩].
أبو المهلب الجرمي، البصري، عم أبي قلابة، اسمه عمرو، أو عبد الرحمن بن معاوية، أو ابن عمرو، وقيل: النضر، وقيل: معاوية، ثقة من الثانية. (التقريب) [٨٤٦٤].
تخريجه: أخرجه مسلم (١٦٩٦) في كتاب الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنى، والترمذي (١٤٣٥) في كتاب الحدود: باب تربص الرجم الحلى حتى تضع، والنسائي (١٩٥٩) في الجنائز: باب الصلاة على المرجوم..

٤ أخرجه عبد الرزاق (٧/٣٢٧-٣٢٨)، والبيهقي في سننه (٨/٢٢٠)..
٥ أخرجه عبد الرزاق (٣/٥٣٤)..
٦ أخرجه عبد الرزاق (٣/٥٣٥) وانظر: مصنف ابن أبي شيبة (٣/٣٤)..
٧ أخرجه عبد الرزاق (٣/٥٣٦) ونحو عند ابن أبي شيبة (٣/٣٥)..
٨ أخرجه عبد الرزاق (٣/٥٣٦)..
٩ أخرجه عبد الرزاق (٣/٥٣٦) وابن أبي شيبة (٣/٣٤)..
١٠ أخرج نحوه ابن أبي شيبة (٣/٣٥)..
١١ رجال الإسناد:
أبو هلال: محمد بن سليم الراسي يمهملة ثم موحدة، البصري، قيل: كان مكفوفا، وهو صدوق فيه لين، من السادسة، مات في آخر سنة سبع وستين، وقيل: قبل ذلك. (التقريب) [٥٩٦٠].
أبو غالب صاحب أبي أمامة، بصري نزل أصبهان، قيل: اسمه حزور، وقيل: سعيد بن الحزور، وقيل: نافع، صدوق يخطئ، من الخامسة. (التقريب) [٨٣٦٢].
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/٣٤)..

١٢ لم أجد هذين الأثرين..
١٣ (المحلى) (٣/٣٩٩-٤٠١)..
١٤ (المحلى) (٩/٦٠-٦١)، وانظر: المحلى (٩/٤٥)..
١٥ (المحلى) (٩/١٥١-١٥٢)..
١٦ رجال الإسناد:
محمد بن قدامة بن أعين الهاشمي مولاهم، المصيصي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومائتين تقريبا. (التقريب) (٦٢٧٣).
المغيرة بن مقسم، بكسر الميم، الضبي مولاهم، أبو هشام الكوفي الأعمى، ثقة متقن إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم، من السادسة مات سنة ست وثلاثين ومائة على الصحيح. (التقريب) [٦٨٩٩]
الشعبي: عامر بن شراحيل الشعبي، بفتح المعجمة، أبو عمرو، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المائة، وله نحو من ثمانين. (التقريب) [٣١٠٩].
تخريجه: هو عند النسائي في سننه (٤٠٥٥) في كتاب تحريم الدم: باب العبد يأبق إلى أرض الشرك، والحديث أخرجه مسلم في صحيحه (٧٠) في كتاب الإيمان: باب تسمية العبد الأبق كافرا، لكنه لم يرو الشق الأخير منه (وإن مات مات...) إلخ..

١٧ رجال الإسناد:
حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، بضم الراء بعدها همزة خفيفة، أبو عوف الكوفي، ثقة من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومائة، وقيل تسعين وقيل بعدها. (التقريب) [١٥٦٠١]
عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، الكوفي، ثقة، من السابعة. (التقريب) [٣٨٧٢]
تخريجه: (أخرجه النسائي (٤٠٥٧) في كتاب تحريم الدم: باب العبد بأبق إلى أرض الشرك، وأبو داود (٤٣٦٠) في كتاب الحدود: باب الحكم فيمن ارتد، والبيهقي (٨/٢٠٤).
جميعهم من طريق:
حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن جرير، قال: فذكره.
وهذا إسناد صحيح.
حميد هو الرؤاسي ثقة، وأبوه ثقة كذلك، وأبو إسحاق هو السبيعي معروف بالرواية، وكذلك الشعبي.
وقد رواه إسرائيل عن جده أبي إسحاق كذلك، كما عند النسائي (٤٠٥٨).
لكن رواه مرة إسرائيل عن جده موقوفا على جير. ولا يضره ذلك. فمن رفعه ثقة، فيقبل رفعه..

١٨ رجال الإسناد:
علي بن حجر، بضم المهملة وسكون الجيم، ابن إياس السعدي، المروزي، نزيل بغداد ثم مرو، ثقة حافظ، من صغار التاسعة، مات سنة أربع وأربعين، وقد قارب المائة أو جاوزها (التقريب) [٤٧٣٤].
منصور بن عبد الرحمن الغداني، بضم المعجمة، البصري، الأشل، صدوق يهم، من السادسة. (التقريب) [٦٩٥٣].
تخريجه: أخرجه مسلم (٦٨) في كتاب الإيمان: باب تسمية العبد الآبق كافرا..

١٩ رجال الإسناد: ؛
هناد بن السرى، بكسر الراء الخفيفة، ابن مصعب التميمي، أبو السري، الكوفي، ثقة، من العاشرة مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين، وله إحدى وتسعون سنة. (التقريب) [٧٣٧٠].
محمد بن خازم، بمعجمتين، أبو معاوية الضرير الكوفي، لقبه فافاه، عمي وهو صغير، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، من كبار التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومائة، وله اثنتان وثمانون سنة وقد رمي بالإرجاء. (التقريب) [٥٨٧٨].
إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم، البجلي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وأربعين ومائة. (التقريب) [٤٤٢].
قيس بن أبي حازم البجلي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من الثانية، مخضرم، ويقال: له رؤية، وهو الذي يقال: إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة، مات بعد التسعين، أو قبلها، وقد جاوز المائة وتغير. (التقريب) [٥٦٠١].
تخريجه:
أخرجه أبو داود (٢٦٤٥) في كتاب الجهاد: باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود، والترمذي (١٦٠٤) في السير: باب ما جاء في كراهية المقام بين أظهر المشركين.
من طريق: أبي معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية.
وهذا إسناد صحيح. قاله الحافظ في البلوغ (٢/١٥٥) لكن رجح البخاري إرساله كما حكاه عنه الترمذي. قال الترمذي: (وأكثر أصحاب إسماعيل قالوا: عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية، ولم يذكروا فيه عن جرير. ثم قال: وسمعت محمدا يقول: الصحيح حديث قيس مرسلا.
وله شاهد، وهو (من ساكن المشرك فهو مثله) وسيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى..

٢٠ سيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى، وأما رجال الإسناد:
العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف، أبو شبل بكسر المعجمة وسكون الموحدة، المدني صدوق ربما وهم، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين. (التقريب) [٢١٨٢].
عبد الرحمن بن يعقوب الجهني، المدني، مولى الحرقة، بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف، ثقة من الثالثة. (التقريب) [٤٠٧٣]،..

٢١ (المحلى) (١٢/١٢٣-١٢٥]..

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير