ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

وقوله سبحانه: فَأَعْقَبَهُمْ أي: جعل العاقبة لهذا التصرف؛ أن جعل في قلوبهم النفاق إلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ أي: إلى يوم القيامة. وما دام الله قد قال هذا فمعناه أن الذي عمل مثل هذا العمل، وسئل الصدقة فمنعها وبخل وتولى وأعرض، فهذا إعلام من الله أن هذا الإنسان لا يموت على إيمان أبداً. ولم يمت واحد من هؤلاء على الإيمان، وقد كان هذا العقاب بسبب أنهم أخلفوا الله ما وعدوه فقال سبحانه: بِمَآ أَخْلَفُواْ الله مَا وَعَدُوهُ وكذلك جاءهم العقاب بسبب أنهم: كَانُواْ يَكْذِبُونَ فكأن الواحد منهم قد كذب كلمة العهد أولاً، وكذب ثانياً في أنه قال: أهي أخت الجزية؟ مع أنه يعرف أن الزكاة عن المال هي ركن من أركان الإسلام.
ويقول الحق بعد ذلك: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ

صفحة رقم 5352

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية