فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (٧٧).
[٧٧] فَأَعْقَبَهُمْ أي: جعلَ اللهُ عاقبةَ ذلكَ نِفَاقًا ثابتًا.
فِي قُلُوبِهِمْ فلا يؤمنون إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ هو يومُ القيامةِ.
بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ من التصدُّقِ والصلاحِ.
وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ في يمينِهم.
قالَ - ﷺ -: "آَيةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ" (١).
* * *
أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (٧٨).
[٧٨] أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ ما أَسروه في أنفسهم من النفاق.
وَنَجْوَاهُمْ حديثَهم فيما كان بينَهم.
وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ فلا يخفى عليه ذلك. قرأ حمزةُ، وأبو بكرٍ عن عاصمٍ: (الْغِيُوبِ) بكسر الغين، والباقون: بالضم (٢).
(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٣٨)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٤٣)، و "معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٣).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب