ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

(فأعقبهم) الله سبحانه (نفاقاً في قلوبهم) بسبب البخل الذي وقع منهم والإعراض نفاقاً كائناً في قلوبهم متمكناً منها مستمراً فيها (إلى يوم يلقونه) أي الله عز وجل، وقيل أن الضمير يرجع إلى البخل، أي فأعقبهم البخل بما عاهدوا الله عليه إلى يوم يلقون البخل أي جزاء بخلهم، يعني أن الله سبحانه جعل النفاق المتمكن في قلوبهم إلى تلك الغاية عاقبة ما وقع منهم من البخل.
(بما أخلفوا الله ما وعدوه) الباء للسببية أي بسبب إخلافهم لما وعدوه من التصدق والصلاح وكذلك الباء في (وبما كانوا يكذبون) أي وبسبب تكذيبهم لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان " (١)، وعن ابن عمرو ابن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خلة كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها "، الحديث وفيه: " إذا خاصم فجر " (٢).
_________
(١) مسلم ٥٩ - البخاري ٣١.
(٢) مسلم ٥٨ - البخاري ٣٢.

صفحة رقم 354

أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (٧٨) الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
ثم أنكر عليهم فقال:

صفحة رقم 355

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية