ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ، وَكَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ، يَعْلَمُونَ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا، فِي الدُّنْيَا، وَلْيَبْكُوا كَثِيراً، فِي الْآخِرَةِ. تَقْدِيرُهُ: فليضحكوا قليلا وسيبكون كَثِيرًا، جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ.
«١٠٩٨» أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي أَنْبَأَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ العلوي قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بن الحسن الشرقي ثنا عبد الله بن هاشم ثنا يحيى بن سعيد ثنا شُعْبَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ [عَنْ أَنَسٍ] [١] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا».
«١٠٩٩» أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي توبة ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أحمد الحارثي ثنا أبو الحسن [عن] محمد بن يعقوب الكسائي ثنا عبد الله بن محمود ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَّالُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زيد التغلبي ثنا يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
سَمِعَتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ ابْكُوا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا [٢] فَتَبَاكَوْا فَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَبْكُونَ فِي النَّارِ حَتَّى تَسِيلَ دُمُوعُهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ كَأَنَّهَا جداول حتى [٣] تَنْقَطِعُ الدُّمُوعُ فَتَسِيلُ الدِّمَاءُ فَتَقَرَّحُ الْعُيُونُ [٤]، فَلَوْ أَنَّ سُفُنًا أُجْرِيَتْ [٥] فيها لجرت».
[سورة التوبة (٩) : الآيات ٨٣ الى ٨٤]
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ (٨٣) وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ (٨٤)
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ، أَيْ: رَدَّكَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ، يَعْنِي:
مِنَ الْمُخَلَّفِينَ، وَإِنَّمَا قَالَ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ من تخلّف من غَزْوَةِ تَبُوكَ كَانَ مُنَافِقًا، فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ، مَعَكَ فِي غَزْوَةٍ أُخْرَى، فَقُلْ لَهُمْ: لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً فِي سَفَرٍ، وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا

١٠٩٨- إسناده صحيح على شرط مسلم حيث تفرد عن عبد الله بن هاشم، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم.
وهو في «شرح السنة» ٤٠٦٦ بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري ٤٦٢١ و٦٤٨٦ ومسلم ٢٣٥٩ ح ١٣٤ والطيالسي ٢٠٧١ وأحمد (٣/ ٢١٠ و٢٦٨) والدارمي (٢/ ٣٠٤) وابن حبان ٥٧٩٢ والقضاعي ١٤٣٠ و١٤٣١ من طرق عن شعبة به وقرن ابن حبان مع «موسى بن أنس» :«قتادة».
وأخرجه ابن ماجه ٤١٩١ وأحمد (٣/ ١٩٣ و٢٥١ و٢٦٨) والدارمي (٢/ ٣٠٤) من طرق عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةُ عَنْ أنس به. [.....]
١٠٩٩- إسناده ضعيف لضعف يزيد الرقاشي، وعمران بن زيد قال ابن معين وأبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به.
وهو في «شرح السنة» ٤٣١٤ بهذا الإسناد، وفي «زهد ابن المبارك برواية نعيم بن حماد» ٢٩٥ عن عمران بن زيد التغلبي به.
وأخرجه أبو يعلى ٤١٣٤ من طريق ابن المبارك.
وذكره الهيثمي في «المجمع» (١٠/ ٣٩١) وقال: رواه أبو يعلى وأضعف من فيه يزيد الرقاشي، وقد وثق على ضعفه اه.
وفي الباب من حديث سعد بن أبي وقاص عند ابن ماجه ٤١٩٦.
وإسناده ضعيف لضعف أبي رافع، واسمه إسماعيل بن رافع.
(١) زيادة عن المخطوط وكتب التخريج.
(٢) زيد في المطبوع «أن تبكوا».
(٣) في المطبوع «ثم» والمثبت عن المخطوط و «شرح السنة».
(٤) في المخطوط «الجفون».
(٥) في «شرح السنة» «أرضيت».

صفحة رقم 375

إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ [١]، فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ، أَيْ: مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَقِيلَ: مَعَ الزَّمْنَى وَالْمَرْضَى. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَعَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا بِغَيْرِ عُذْرٍ. وَقِيلَ: مَعَ الْخَالِفِينَ. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ صَاحِبٌ خَالِفٌ إِذَا كَانَ مُخَالِفًا. وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً الآية [التوبة: ٨٤].
«١١٠٠» قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: بَعَثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «أهلكك حبّ يهود» ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ لِتُؤَنِّبَنِي، إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَسْتَغْفِرَ لِي وَسَأَلَهُ أَنْ يُكَفِّنَهُ فِي قَمِيصِهِ وَيُصَلِّيَ عليه.
«١١٠١» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمُلَيْحِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله [عن] [٢] ابن عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُ قَالَ:
لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ دُعِيَ لَهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَلِمَا قَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أبيّ ابن سلول وقد قام يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا؟ أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ»، فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ: «إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إن زدت على السبعين غفر لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا»، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَمْكُثْ [٣] إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ: وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ [التوبة: ٨٤]، إِلَى قَوْلِهِ: وَهُمْ فاسِقُونَ. قَالَ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
«١١٠٢» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُلَيْحِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يوسف ثنا

١١٠٠- لم أره بهذا السياق. قال الحافظ في «تخريج الكشاف» (٢/ ٢٩٧) : لم أجده هكذا... وأما قصة عبد الله ففي الجنائز من «المستدرك» من طريق ابن إسحاق حدثني الزهري عن عروة عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلّم عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ليعوده فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فلما عرف فيه الموت قال له: أما والله إن كنت لأنهاك عن حب يهود. فقال: قد أبغضتهم أسعد بن زرارة فما نفعه. فلما مات أتاه ابنه فقال: قد مات فأعطني قميصك أكفنه فيه فنزع عليه الصلاة والسلام قميصه فأعطاه إياه».
١١٠١- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.
الليث هو ابن سعد، عقيل هو ابن خالد، ابن شهاب هو محمد بن مسلم.
وهو في «الأنوار» ٢٢٣ بهذا الإسناد، وفي «صحيح البخاري» ١٣٦٦ عن يحيى بن بكير به.
وأخرجه البخاري ٤٦٧١ والترمذي ٣٠٩٧ والنسائي في «التفسير» ٢٤٥ وأحمد (١/ ١٦) والبيهقي (٨/ ١٩٩) والواحدي في «أسباب النزول» ٥٢١ من طرق عن ابن شهاب الزهري به.
١١٠٢- إسناده صحيح على شرط البخاري.
علي هو المديني، سفيان هو ابن عيينة.
وهو في «صحيح البخاري» ١٣٥٠ عن علي بن عبد الله بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري ١٣٥٠ و٣٠٠٨ و٥٧٩٥ ومسلم ٢٧٧٣ والنسائي (٤/ ٣٧ و٣٨) و (٤/ ٨٤) وفي «الكبرى» ٢٠٢٨ والحميدي ١٢٤٧ وأحمد (٣/ ٣٨١) وأبو يعلى ١٨٢٨ من طرق عن سفيان به.
وأخرجه مسلم بإثر ٢٧٧٣ والنسائي (٤/ ٨٤) من طريق عمرو بن دينار به.
(١) في المطبوع وحده «غزاة أخرى» والمثبت عن المخطوط.
(٢) زيادة عن المخطوط ومصادر التخريج.
(٣) في المطبوع «يلبس» والمثبت عن المخطوط و «صحيح البخاري».

صفحة رقم 376

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

عبد الرزاق المهدي

الناشر دار إحياء التراث العربي -بيروت
سنة النشر 1420
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية