ولاتصل ، صلاة الجنازة، وقيل : لا تدع ولا تستغفر، على أحد منهم مات أبدا ، الموت على الكفر موت أبدي، فإن إحياءه للتعذيب أسوء وأسوء من الموت فكأنه لم يحي، ولا تقم على قبره ، لا تقف تستغفر، أو تدع له أو لا تتول دفنه، إنهم كفروا بالله رسوله وماتوا وهم فاسقون ، تعليل للنهي، نزلت بعد أن مات ابن١ أبي سلول وهو – صلى الله عليه وسلم - أرسل قميصه الأشراف لكفنه بالتماسه، في مرض موته، وقام ليصلي عليه، وعمر – رضي الله عنه – قام بين رسول الله – صلى الله عليه وسلم - والقبلة ؛ لئلا يصلي عليه، فقال الأكثرون : نزلت بعد أن صلى عليه. و قال بعضهم : نزلت حين قام عمر فلم يصل عليه. ولما رأوا أنه ترك بقميصه أسلم من المنافقين يومئذ ألف، وقال بعضهم : إنما ألبسه مكافأة ؛ لأن سلول٢ ألبسه ثوبه يوم بدر العباس، فإنه بين الأسارى ليس له ثوب.
٢ سلول بالفتح قبيلة من هوازن، وهو اسم أمهم/١٢..
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين