ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

قوله رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الخوالف .
الخَوالِفُ : جمع خالفٍ من صفة النِّساءِ، وهذه صفةُ ذمّ ؛ كقول زهير :[ الوافر ]

ومَا أدْرِي وسَوْفَ إخَالُ أدْرِي أَقوْمٌ آلُ حِصْنٍ أمْ نِسَاءُ ؟
فإنْ تَكُنِ النِّساءُ مُخَبَّآتٍ فحُقَّ لِكُلِّ مُحْصَنَةٍ هِدَاءُ١
وقال آخر :[ الخفيف ]
كُتِبَ القَتْلُ والقِتَالُ عَلَيْنَا وعَلَى الغَانياتِ جَرُّ الذُّيُولِ٢
وقال النَّحَّاسُ٣ " يجوزُ أن تكون الخوالف من صفة الرِّجالِ، بمعنى أنَّها جمعُ " خالفة " يقال : رجل خالفة، أي : لا خير فيه ". فعلى هذا يكونُ جمعاً للذكور، باعتبار لفظه. وقال بعضهم : إنَّه جمع " خالف "، يقال : رجل خالفٌ، أي : لا خير فيه. وهذا مردودٌ، فإنَّ " فواعِل " لا يكونُ جمعاً ل " فَاعلِ "، وصفاً لعاقل، إلاَّ ما شذَّ، من نحو : فَوَارِس، ونَواكِس وهَوالك.
ثم قال تعالى : وَطُبِعَ على قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ [ التوبة : ٨٧ ] وقد تقدَّم الكلامُ في الطَّبْعِ والختم، أوَّل البقرة.
١ تقدم..
٢ البيت لعمر بن أبي ربيعة ينظر: ديوانه (٣٣٨)، البحر ٥/٨٥، إعراب النحاس ٢/٢٢٩، ٢٣٠، الدر المصون ٣/٤٩٠..
٣ ينظر: إعراب القراءات للنحاس ٢/٣٤..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية