ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

القول في تأويل قوله: رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (٨٧)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: رضي هؤلاء المنافقون = الذين إذا قيل لهم: آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله، استأذنك أهل الغنى منهم في التخلف عن الغزو والخروج معك لقتال أعداء الله من المشركين = أن يكونوا في منازلهم،

صفحة رقم 412

كالنساء اللواتي ليس عليهن فرض الجهاد، فهن قعود في منازلهنّ وبيوتهنّ (١) = (وطبع على قلوبهم)، يقول: وختم الله على قلوب هؤلاء المنافقين = (فهم لا يفقهون)، عن الله مواعظه، فيتعظون بها. (٢)
* * *
وقد بينا معنى "الطبع"، وكيف الختم على القلوب، فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (٣)
* * *
وبنحو الذي قلنا في معنى "الخوالف" قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٧٠٦٤- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف)، قال: "الخوالف" هنّ النساء.
١٧٠٦٥- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف)، يعني: النساء.
١٧٠٦٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حبوية أبو يزيد، عن يعقوب القمي، عن حفص بن حميد، عن شمر بن عطية: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف)، قال: النساء.
١٧٠٦٧-...... قال: حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: (مع الخوالف)، قال: مع النساء.
١٧٠٦٨- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة

(١) انظر تفسير " الخوالف " فيما سلف ص: ٤٠٥، تعليق ١، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " فقه " فيما سلف ص: ٣٩٩، تعليق: ٤، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير " الطبع " فيما سلف ١٣: ١٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.

صفحة رقم 413

جامع البيان في تأويل آي القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري

تحقيق

أحمد شاكر

الناشر مؤسسة الرسالة
الطبعة الأولى، 1420 ه - 2000 م
عدد الأجزاء 24
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية