ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

رَضُوا بأن يكونوا مع الخوالِف ؛ مع النساء، جمع خالفة، وقد يقال : الخالفة ؛ للذي لا خير فيه. وطبع على قلوبهم بالكفر والنفاق، فهم لا يفقهون ما في الجهاد وموافقة الرسول من السعادة، وما في التخلف عنه من الشقاوة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : إذا ظهر الدعاة إلى الله يُشوقون الناس إلى حضرة الله ؛ ترى من صُرِفَ عنه عِنَانُ العناية، ولم يضرب له مع السابقين بسهم الهداية، يميل إلى التقاعد إلى وطن الراحة، والميل إلى ما ألفه من سيئ العادة، يستأذن أن يتخلف مع النساء والصبيان، ويتنكب طريق الأقوياء من الشجعان، فإن تخلف هذا مع عوام الضعفاء فقد تقدم لهذا الأمر من يقوم به من الأقوياء، اختارهم الله لحضرته، وقواهم على مكافحة مشاهدته ومحبته، جاهدوا نفوسهم في معرفة محبوبهم، وبذلوا أموالهم ومهجهم في الوصول إلى مطلوبهم، وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون .


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير