ﯦﯧﯨﯩ

قوله : أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ ، أي : لا شيء له، حتى كأنه قد لصق بالتراب من الفقر يقال : ترب أي افتقر حتى لصق جلده بالتراب، فأما أترب بالألف فمعناه استغنى نحو : أثرى أي صار مالكه كالتراب وكالثرى.
قال المفسرون : هو الذي ليس له مأوى إلا التراب.
وقال ابن عباس : هو المطروح على الطريق الذي لا بيت له.
وقال مجاهد : الذي لا يقيه من التراب لباس ولا غيره.
وقال قتادة : إنه ذو العيال.
وقال عكرمة عن ابن عباس : ذو المتربة هو البعيد عن وطنه، ليس له مأوى إلاَّ التراب.

فصل في أن المسكين قد يملك شيئاً


احتجوا بهذه الآية على أن المسكين قد يملك شيئاً ؛ لأنه لو كان المسكين هو الذي لا يملك شيئاً - ألبتة - لكان تقييده بقوله :«ذا مَتْربة » تكرير.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية