ﯦﯧﯨﯩ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٢:– قوله تعالى : وما أدراك ما العقبة ( ١٢ ) فك رقبة ( ١٣ ) أو إطعام في يوم ذي مسغبة ( ١٤ ) يتيما ذا مقربة ( ١٥ ) أو مسكينا ذا متربة ( ١٦ ) :
في هذه الآية دليل على جواز العتق والندب إلى إيقاعه، وذلك يكون إما بالإخراج من الرق أو من الأسر. وقد جاء في الحديث الصحيح :" من أعتق نسمة مؤمنة أعتق الله تعالى بكل عضو منها عضوا منه في النار " ١. وقال أعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم : دلني على عمل أنجو به. فقال :" لئن قصرت القول لقد أعرضت المسألة : فك الرقبة وعتق النسمة ". فقال الأعرابي : أليس هذا واحدا ؟ فقال صلى الله عليه وسلم :" لا، عتق النسمة أن تنفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في ثمنها وأبق على ذي الرحم الظالم فإن لم يكن هنا كله فكف لسانك إلا من خير " ٢. وفيها أيضا الحض على إطعام الأيتام والمساكين والحنو عليهم. وقيد تعالى الأيتام بالقرابة لتجتمع فيها الصدقة وصلة الرحم. ومن ذلك حديث أبي طلحة : إني أرى أن يجعلها في الأقربين، فقسم أبو طلحة صدقته في أقاربه وبني عمه. وقال صلى الله عليه وسلم لزينب زوجة عبد الله بن مسعود :" تصدقي على زوجك فهي لك صدقة وصلة " ٣.

١ الحديث أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة، كتاب العتق، باب: في العتق وفضله ٣/ ١١٧..
٢ الحديث ذكره البيهقي في شعب الإيمان عن البراء بن عازب، باب: في العتق ووجه التقرب إلى الله عز وجل ٤/ ٦٦..
٣ الحديث أخرجه أحمد في مسنده ٦/ ٤١١..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير