أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦).
[١٦] أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ أي: لصق بالتراب؛ لفقره، وتعطف على اقْتَحَمَ:
...
ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧).
[١٧] ثُمَّ كَانَ ومعناه؛ أي: كان وقت اقتحامه العقبة.
مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وليس المعنى أن يقتحم، ثم يكون بعد ذلك؛ لأن هذه القُرَب إنما تنفع مع الإيمان، والاقتحامُ من غيرُ مؤمن غير نافع.
وَتَوَاصَوْا وصَّى بعضُهم بعضًا بِالصَّبْرِ على الإيمان، وعن المعاصي.
وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ برحمة الناس.
...
أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (١٨).
[١٨] أُولَئِكَ الموصوفون بهذه الصفات أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ أي: اليمين.
...
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (١٩).
[١٩] وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ الشمال.
***
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب