ﯦﯧﯨﯩ

(أو مسكيناً ذا متربة) أي لا شيء له كأنه لصق بالتراب لفقره، وليس له مأوى إلا التراب، يقال ترب الرجل يترب ترباً ومتربة إذا افتقر حتى لصق بالتراب ضراً، قال مجاهد هو الذي لا يقيه من التراب لباس ولا غيره، وقال قتادة هو ذو العيال وقال عكرمة هو المديون، وقال أبو سنان هو ذو الزمانة وقال ابن جبير هو الذي ليس له أحد، وقال عكرمة أيضاًً هو البعيد التربة الغريب عن وطنه وبه قال ابن عباس، والأول أولى ومنه قول الهذلي.

وكنا إذا ما الضيف حل بأرضنا سفكنا دماء البدن في تربة الحال
وعن ابن عباس أيضاًً قال هو المطروح الذي ليس له بيت، وفي لفظ هو الذي لا يقيه من التراب شيء، وفي لفظ هو اللازق بالتراب من شدة الفقر، وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الآية قال: " هو الذي مأواه المزابل " أخرجه ابن مردويه والمتربة والمقربة والمسغبة أي كل واحد منها مصدر ميمي على وزن مفعلة.

صفحة رقم 247

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية