ﮋﮌﮍﮎﮏ

لقد خلقنا الإنسان اللام للجنس أو للعهد على ما قيل أنها نزلت في أبي الأشد اسمه أسيد بن كلدة بن حجر، وكان شديدا قويا يصنع الأديم العكاظي تحت قدميه فيقول : من أزالني عنه فله كذا وكذا فلا يطاق أن ينزع من تحت قدميه إلا قطعا ويبقى موضع قدميه في كبد على تقدير كون المراد من الإنسان الجنس فالمراد من كبد النصب والمشقة كذا روى عن ابن عباس وقتادة قال عطاء عن ابن عباس في شدة حمله وولايته ورضاعته وفطامه ومعاشه وحياته وموته، وقال عمرو بن دينار منه نبات أسنانه قلت : وما ذكر من المكابد يشارك فيها الإنسان وغيره من الحيوانات فتخصيصه بالذكر لأجل عقله وشعوره فإن مشقة تحمل المكائد مع كمال الشعور أشد منها ما كان وعندي أن المراد بالمكائد حمل ميثاق الأمانة التي أبى عن تحملها السماوات والأرض والجبال وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا فإن أدى ما وجب فاز ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وإن تردى في مكائد الآخرة ليعذب الله المنافقين والمنافقات والكافرين والكافرات فعلى هذا النظير الآية في المعنى قوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ٥٦ ١ وفيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم على تحمل المكائد من قومه فيما وجد عليه من التبليغ وقال مقاتل بناء على نزول الآية في أبي الأشد أن معنى في كبد في قوة وشدة.

١ سورة الذاريات، الآية: ٥٦..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير