ﮋﮌﮍ ﮏﮐﮑﮒﮓ ﮕﮖﮗﮘﮙ ﮛﮜﮝﮞ ﮠﮡﮢﮣ ﮥﮦﮧ ﮩﮪﮫ ﮭﮮﮯﮰ ﯓﯔﯕﯖ ﯘﯙﯚﯛ

لَمَّا ذكر فضائل الصِّديق اتبعه بفضائل خير الخلق صلى الله عليه وسلم، قيل: قرن بين سورتيهما تنبيها على أن لا واسطة بينهما فقال: بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * وَٱلضُّحَىٰ : النهار أو أوله وَٱللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ : سكن أهله أو ظلامه، قيل: قدم الضحى في سورة محمد عليه الصلاة والسلام، والليل في سورة أبي بكر لأنه سبقه ظلمة كفر مَا وَدَّعَكَ : تركك رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ : أبغضك، رد لقولهم حين تأخر الوحي خمسة عشر يوماً: قلاه ربه وودعه وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلأُولَىٰ : الدنيا، كما مر وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ : في الآخرة ما لا يدرك كنهه سواه فَتَرْضَىٰ : في الحديث:" ما أرضى وَواحد من أُمَّتي في النار " أَلَمْ يَجِدْكَ : يعلمك يَتِيماً فَآوَىٰ : فآواك وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ : غير مهتد إلى ما كتب لك من النبوة وغيرها فَهَدَىٰ : فهداك إليه وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فقيرا فَأَغْنَىٰ : أغناك بما خديجة، ثم أبي بكر ثم الأنصار، ثم بالغنائم وهذا الامتنان لنبيه صلى الله عليه وسلم أي: فلا تقطع رجاءك عني، فلا يرد أنه كيف أتى بشيء ذم مثله من فرعون بقوله لموسى: ألم نُرَبِّك... إلى آخره فَأَمَّا ٱلْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ : بل ارحمه كما فعلنا بك، قيل لمشاركته لك في الاسم ومنه حديث:" إذا سميتم الولد محمدا فأكرموه وأوسعا له في المجلس " وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ : فلا تزجر كما هديناك وأغنيناك وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ : فإن من شكرها أن يحدث بها حيث لم يخش رياء، وأخر حقه تعالى عن حقهما لغنائه - واللهُ أعْلمُ.

صفحة رقم 743

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية