الآية ١٠ :( وقوله تعالى )١ : وأما السائل فلا تنهر أي كنت محتاجا فقيرا، فعرفت محل الفقر والحاجة وشدة حاله فلا تنهر السائل، أي لا تزجره، ولكن أعطه.
وجائز أن يكون الأمر ( لا )٢ على النهي، ولطكن على الأمر بالبر لهؤلاء والإعطاء لهم.
وجائز أن يراد في نفي شيء إثبات ضده كقوله تعالى : فما ربحت تجارتهم ( البقرة : ١٦ ).
أي خسرت وعلى هذا الحديث، وهو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :{ إذا أتاكم السائل فلا تقطعوا عليه مسألته حتى يفرغ منها، ثم ردوا عليه برفق ولين إما ببذل يسير أو برد جميل فإنه قد يأتيكم من ليس بإنس ولا جن يرى كيف صنعكم في ما خولكم الله تعالى ).
وقال قوم :( في )٣ تزويج اليتيم قهره، لما فيه من الاستدلال والإضرار، فلم يزوجوا من غير الأب والجد، وأجازوا بيع ماله من وصيته، إن كان وصى الأب أو الجد وصى أنه في تركته٤.
فدل أن تزويج اليتيم ليس من قهره في شيء.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه زوج بنت حمزة سلمة ابن أبي سلمة، وهو صغير ويتيم، وزوج ابن عمر بنت أخيه، وهي صغيرة، وزوج عروة ابنته من مصعب، ( وهو صغير )٥، فقهره اليتيم في ظلمه والاعتداء عليه، وليس في التزويج.
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ ساقطة من الأصل وم.
٤ في الأصل وم: تركتها.
٥ في الأصل وم: وهي صغيرة.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم