ﮋﮌﮍﮎ

ثم قال تعالى إلزاماً للحجة : فما يكذبك أي : أيها الإنسان الكافر بعد أي : بعد ما ذكر من خلق الإنسان من نطفة، وتقويمه بشراً سوياً، وتدريجه في مراتب الزيادة إلى أن يستوي ويكمل، ويصير في أحسن تقويم، ثم يردّ إلى أرذل العمر الدال على القدرة على البعث، فيقول : إنّ الذي فعل ذلك قادر على أن يبعثني ويحاسبني فما سبب تكذيبك أيها الإنسان بالدين أي : الجزاء بعد هذا الدليل القاطع ؟ وقيل : الخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا يكون المعنى : فما الذي يكذبك فيما تخبر به من الجزاء أو البعث بعد هذه العبر التي يوجب النظر فيها صحة ما قلت ؟

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير