ﮋﮌﮍﮎ

(فما يكذبك بعد بالدين) الخطاب للإنسان الكافر والإستفهام للتقريع والتوبيخ ولإلزام الحجة أي إذا عرفت أيها الإنسان أن الله خلقك في أحسن تقويم وأنه يردك أسفل سافلين، فما يحملك على أن تكذب بالبعث والجزاء، وعليه ينبغي أن يذهب إلى الإلتفات من الغيبة إلى الخطاب لما جرى من قوله (ولقد خلقنا الإنسان) وعليه جرى في الكشاف.
وقيل الخطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أي أي شيء يكذبك يا محمد بعد ظهور هذه الدلائل الناطقة فاستيقن مع ما جاءك من الله أنه أحكم الحاكمين، وإلى هذا ذهب القاضى وقدمه على القول الأول.
قال الفراء المعنى فمن يكذبك أيها الرسول بعد هذا البيان بالدين كأنه قال من يقدر على ذلك أي على تكذيبك بالثواب والعقاب بعد ما ظهر من

صفحة رقم 304

قدرتنا على خلق الإنسان ما ظهر، واختار هذا ابن جرير، والدين الجزاء.

صفحة رقم 305

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية