ﮠﮡﮢ

اقرأ تكرير للتأكيد وللمبالغة، والأول مطلق والثاني للتبليغ أو في الصلاة، وجاز أن يكون باسم ربك متعلقا بهذا، ويكون الأول نازلا منزلة اللازم، والثاني مستأنفة، تقديره اقرأ أي صر قارئا، فكأنه قال : ما أقرأ ؟ وكيف أقرأ ؟ فقال الله تعالى : اسم ربك اقرأ، وباسم ربك إقرأ القرآن، وعلى هذا يحتمل أن يكون ما في قوله صلى الله عليه وسلم :" ما أنا بقارئ " في جواب قول جبرائيل : اقرأ، استفهامية والباء في الخبر زائدة على لغة أهل المصر، ويمكن أن يقال : ما في المرتبة الأولى نافية، وبعد ما غطه جبرائيل كانت استفهامية وربك مبتدأ والواو للحال. الأكرم صفة للمبتدأ، أو خبر له، الزائد في الكرم على كل كريم، فرض وجوده حيث ينعم بلا غرض ما لا يمكن إحصاؤه كماً وكيفاً ومورداً، ويحلم عن جهل العباد، فإما أن يعفو أو لا يعجل في العقوبة مع العلم وكمال القدرة على الانتقام فوراً، فالأفضلية على سبيل الفرض، ولو كان المفروض محالاً أو في الحقيقة هو الكريم وحده لا شريك له في الذات ولا في صفة من الصفات، ولذا قالوا : أفعل وفعيل في صفات الله تعالى بمعنى واحد، فإطلاق لفظ الكريم أو الرحيم أو السميع أو البصير ونحو ذلك على غيره تعالى كأنه بالمجاز، لكونه مرآة لصفة كرمه ورحمته وغير ذلك.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير