ﮠﮡﮢ

(اقرأ) أي افعل ما أمرت به من القراءة وجملة (وربك الأكرم) مستأنفة لإزاحة ما اعتذر به ﷺ من قوله " ما أنا بقارىء " يريد أن القراءة شأن من يكتب ويقرأ، وهو أمي فقيل له اقرأ وربك الذي أمرك بالقراءة هو الأكرم، قال الكلبي يعني الحليم عن جهل العباد فلم يعجل بعقوبتهم.
وقيل إنه أمره بالقراءة أولاً لنفسه ثم أمره بالقراءة ثانياً للتبليغ، فلا يكون من باب التأكيد والأول أولى، والأكرم صفة تدل على المبالغة في الكرم إذ كرمه يزيد على كل كرم، لأنه ينعم بالنعم التي لا تحصى.
قال في البحر: ومن غريب ما رأينا تسمية النصارى بهذه الصفة التي هي صفة الله تعالى يسمون الأكرم والرشيد وفخر السعداء وسعيد السعداء في ديار مصر ويدعوهم بها المسلون ويزيدون عليها على سبيل التعظيم: الشيخ الأكرم، والشيخ الأسعد والشيخ الرشيد، فيالها من خزي يوم عرض الأقوال والأفعال على الله تعالى.

صفحة رقم 311

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية