وَقَوله: جزاؤهم عِنْد رَبهم جنَّات عدن تجْرِي قَالَ ابْن عمر: خلق الله أَرْبَعَة أَشْيَاء بِيَدِهِ: الْقَلَم، وَالْعرش، وجنة عدن، وآدَم - صلوَات الله عَلَيْهِ، وَقَالَ لسَائِر الْأَشْيَاء كوني فَكَانَت.
وَقَوله: تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا أبدا رَضِي الله عَنْهُم وَرَضوا عَنهُ أَي: رَضِي أَعْمَالهم، وَرَضوا ثَوَابه.
وَقَوله: ذَلِك لمن خشِي ربه أَي: خَافَ ربه.
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
إِذا زلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا (١)تَفْسِير سُورَة إِذا زلزلت
وَهِي مَكِّيَّة، وَقل: مَدَنِيَّة.
وَقد روى أنس أَن النَّبِي قَالَ: " من قَرَأَ: إِذا زلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا عدلت لَهُ بِنصْف الْقُرْآن، وَمن قَرَأَ: قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ عدلت لَهُ بِربع الْقُرْآن، وَمن قَرَأَ: قل هُوَ الله أحد عدلت بِثلث الْقُرْآن " أوردهُ أَبُو عِيسَى فِي جَامعه وَقَالَ: هُوَ حَدِيث غَرِيب.
وَأورد - أَيْضا - بِرِوَايَة سَلمَة بن وردان عَن أنس بن مَالك قَالَ: إِن النَّبِي قَالَ لرجل من أَصْحَابه: " هَل تزوجت يَا فلَان؟ قَالَ: لَا وَالله، وَلَا عِنْدِي مَا أَتزوّج بِهِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ مَعَك قل هُوَ الله أحد ؟ قَالَ: بلَى، قَالَ: ثلث الْقُرْآن، قَالَ: أَلَيْسَ مَعَك إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح ؟ قَالَ: بلَى، قَالَ: ربع الْقُرْآن، قَالَ: أَلَيْسَ مَعَك قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ ؟ قَالَ: بلَى.
قَالَ: ربع الْقُرْآن، قَالَ: أَلَيْسَ مَعَك إِذا زلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا ؟ قَالَ: بلَى، قَالَ: ربع الْقُرْآن، قَالَ: تزوج تزوج ". صفحة رقم 266
وأخرجت الأَرْض أثقالها (٢) وَقَالَ الْإِنْسَان مَا لَهَا (٣) يَوْمئِذٍ تحدث أَخْبَارهَا (٤)
صفحة رقم 267تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم