رضي الله عنهم ورضوا عنه اختلف هل هذا في الدنيا أو في الآخرة، فرضاهم عن الله في الدنيا هو الرضا بقضائه والرضا بدينه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا "، ورضاهم عنه في الآخرة : وهو رضاهم بما أعطاهم الله فيها، أو رضا الله عنهم، لما ورد في الحديث أن الله يقول :" يا أهل الجنة هل تريدون شيئا أزيدكم ؟ فيقولون : يا ربنا وأي شيء نريد، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين ؟ فيقول : عندي أفضل من ذلك وهو رضواني، فلا أسخط عليكم أبدا ".
ذلك لمن خشي ربه أي : لمن خافه، وهذا دليل على فضل الخوف. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" خوف الله رأس كل حكمة ".
التسهيل لعلوم التنزيل
أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي
عبد الله الخالدي