وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا واختلف في الأثقال ما هي على ثلاثة أقوال :
فقيل : موتاها. وقيل : كنوزها، وقيل : التحدث بما عمل عليها الإنسان. ولعل الأول أرجح هذه الثلاثة، لأن إخراج كنوزها سيكون قبل النفخة، والتحدث بالأعمال منصوص عليه بذاته، فليس هو الأثقال. ورجحوا القول الأول لقوله تعالى : أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتاً أَحْيَاءً وَأَمْواتاً .
وقالوا : الإنس والجن ثقلان على ظهرها، فهما ثقل عليها، وفي بطنها فهم ثقل فيها، ولذا سميا بالثقلين. قاله الفخر الرازي وابن جرير.
وروي عن ابن عباس : أنه موتاها.
وشبيه بذلك قوله : وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ ، ولا يبعد أن يكون الجميع إذا راعينا صيغة الجمع أثقالها، ولم يقل ثقلها، وإرادة الجمع مروية أيضاً عن ابن عباس. ذكره الألوسي، وابن جرير عنه وعن مجاهد.
وحكى الشيخ رحمه الله تعالى علينا وعليه القولين في إملائه : أي موتاها، وقيل : كنوزها.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان