سورة البقرة — الآية ١٢٧
عن علي بن الحسين -من طريق محمد بن علي بن الحسين-: أنّ رجلًا سأله: ما بَدْءُ هذا الطواف بهذا البيت؟ لِمَ كان؟ وأنّى كان؟ وحيث كان؟ فقال: أمّا بَدْءُ هذا الطواف بهذا البيت فإنّ الله تعالى قال للملائكة: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ [البقرة:٣٠]. فقالت: أيْ رب، أخليفة من غيرنا ممن يُفْسِد فيها، ويَسْفِك الدماء، ويتحاسدون، ويتباغضون، ويتباغون؟ أيْ رب، اجعل ذلك الخليفة مِنّا؛ فنحن لا نُفْسِد فيها، ولا نَسْفِك الدماء، ولا نتباغض، ولا نَتَحاسَد، ولا نَتَباغى، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك، ونطيعك ولا نعصيك. قال الله تعالى: ﴿إني أعلم ما لا تعلمون﴾ [البقرة:٣٠]. قال: فظنت الملائكة أنّ ما قالوا رَدٌّ على ربهم عز وجل، وأنّه قد غضب عليهم من قولهم؛ فلاذُوا بالعرش، ورفعوا رؤوسهم، وأشاروا بالأصابع يَتَضَرَّعون ويبكون؛ إشفاقًا لغضبه، فطافوا بالعرش ثلاث ساعات، فنظر الله إليهم، فنزلت الرحمة عليهم، فوضع الله سبحانه تحت العرش بيتًا على أربع أساطين من زَبَرْجَدٍ، وغَشّاهُن بياقوتة حمراء، وسَمّى البيت: الضُراح، ثم قال الله للملائكة: طوفوا بهذا البيت، ودعوا العرش. فطافت الملائكة بالبيت، وتركوا العرش، فصار أهون عليهم، وهو البيت المعمور الذي ذكره الله، يدخله كل يوم وليلة سبعون ألف ملك لا يعودون فيه أبدًا؛ ثم إنّ الله تعالى بعث ملائكته، فقال: ابنوا لي بيتًا في الأرض بمثاله وقدره. فأمر الله سبحانه مَن في الأرض مِن خلقه أن يطوفوا بهذا البيت، كما تطوف أهلُ السماء بالبيت المَعْمُور
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٥٣
عن علي بن الحسين -من طريق أبي حمزة الثُّمالي- قال: إذا جَمَع الله الأولين والآخرين يُنادي مُنادٍ: أين الصابرون؟ ؛ ليدخلوا الجنة قبل الحساب. قال: فيقوم عُنُقٌ من الناس، فتَلَقّاهم الملائكة، فيقولون: إلي أين، يا بني آدم؟ فيقولون: إلى الجنّة. قالوا: وقبل الحساب؟ قالوا: نعم. قالوا: ومن أنتم؟ قالوا: الصابرون. قالوا: وما كان صبركم؟ قالوا: صبرنا على طاعة الله، وصبرنا على معصية الله، حتّى توفانا الله. قالوا: أنتم كما قلتم، ادخلوا الجنة، فنِعْم أجر العاملين
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٣٤
عن علي بن الحسين: أنّ جارية جعلت تسكُب عليه الماءَ؛ يَتَهَيَّأُ للصلاة، فسقط الإبريقُ مِن يدها على وجهه فشَجَّه، فرفع رأسَه إليها، فقالت: إنّ الله يقول: ﴿والكاظمين الغيظ﴾. قال: كظمتُ غيظي. قالتْ: ﴿والعافين عن الناس﴾. قال: قد عفا اللهُ عنكِ. قالت: ﴿والله يحب المحسنين﴾. قال: اذهبي؛ فأنتِ حُرَّة
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنفال — الآية ٣٠
عن عليِّ بن الحسين، قال: إن أوَّلَ من شَرى نفسَه ابتغاء رضوان الله عليٌّ، وقال في ذلك: وقَيتُ بنفسي خيرَ مَن وطِئ الحصى ومَن طاف بالبيتِ العتيقِ وبالحِجْرِ رسولَ الإله خاف أن يَمْكُروا بهِ فنَجّاهُ ذو الطَّوْلِ الإله من المكرِ وبات رسولُ الله في الغار آمِنًا مُوَقًّى وفي حفظِ الإله وفي سِترِ وبِتُّ أراعيهمْ وما يَتْهِمُونَني وقد وُطِّنَتْ نفسي على القتلِ والأسرِ
قراءة الأثر في موضعه
عن علي بن الحسين -من طريق الحسين بن واقد- قال:... وآخر سورة نزلت في المدينة براءة