عن عكرمة، في قوله: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾، قال: أن يُطاع فلا يُعصى، وأن يُذكر فلا يُنسى، قال عكرمة: قال عبد الله بن عباس: فشق ذلك على المسلمين، فأنزل الله بعد ذلك: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن:١٦]
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لقي النبي ﷺ نفرًا من الأنصار، فآمنوا به، وصَدَّقوا، وأراد أن يذهب معهم، فقالوا: يا رسول الله، إنّ بين قومنا حربًا، وإنا نخاف إن جئت على حالك هذه أن لا يتهيأ الذي تريد. فواعدوه العام المقبل، فقالوا: نذهب برسول الله ﷺ، فلعل الله أن يصلح تلك الحرب، وكانوا يرون أنها لا تصلح -وهي يوم بُعاث-، فلقوه من العام المقبل سبعين رجلًا قد آمنوا به، فأخذ منهم النقباء اثني عشر رجلًا، فذلك حين يقول: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم﴾. وفي لفظ لابن جرير: فلما كان من أمر عائشة ما كان، فتثاور الحيان، قال بعضهم لبعض: موعدكم الحرة. فخرجوا إليها، فنزلت هذه الآية: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم﴾ الآية. (٣/٧١٤)
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يونس بن أبي مسلم- في الآية، قال: هم أهل الكتاب، كانوا مُصَدِّقين بأنبيائهم، مُصَدِّقين بمحمد، فلمّا بعثه الله كفروا، فذلك قوله: ﴿أكفرتم بعد إيمانكم﴾
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾، قال: خير الناس للناس، كان قبلكم لا يأمن هذا في بلاد هذا، ولا هذا في بلاد هذا، فكلما كنتم أمِنَ فيكم الأحمر والأسود، وأنتم خير الناس للناس