عن أنس بن مالك، وبريدة، قالا: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿في بيوت أذِنَ اللَّهُ أن ترفع﴾، فقام إليه رجل، فقال: أي بيوت هذه، يا رسول الله؟ قال: «بيوت الأنبياء». فقام إليه أبو بكر، فقال: يا رسول الله، هذا البيت منها؟ لِبيت علي وفاطمة، قال: «نعم، مِن أفاضلها»
عن أنس، قال: أوصاني النبيُّ ﷺ بخمس خِصال، قال: «أسْبِغِ الوضوءَ يُزَد في عمرك، وسلِّم على مَن لقيك مِن أُمَّتي تكثر حسناتك، وإذا دخلت بيتك فسلِّم على أهل بيتك يكثر خير بيتك، وصلِّ صلاة الضحى فإنّها صلاة الأوابين قبلك. يا أنسُ، ارحم الصغير، ووقِّر الكبير؛ تكن مِن رفقائي يوم القيامة»
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أولَ مَن يُكْسى حُلَّةً مِن النار إبليس، فيضعها على حاجبيه، ويسحبها مِن خلفه، وذريته مِن بعده، وهو ينادي: يا ثُبُوراه. ويقولون: يا ثبورهم. حتى يقف على النار، فيقول: يا ثبوراه. ويقولون: يا ثبورهم. فيقال لهم: ﴿لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا﴾»
عن أنس بن مالك، عن النبيِّ ﷺ، في قوله تعالى: ﴿يثبتُ الله الذين آمنوا﴾ [إبراهيم:٢٧]، قال: «هو المؤمنُ في قبره، عند محنته يأتيه مُمْتَحِناهُ، فيقولان: مَن ربُّك؟ وما دينُك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: الله ربي، وديني الإسلام. فيقولان: ثبَّتك الله لما يُحِبُّ ويَرضى. ويُفسِحان له في قبره مدَّ بصره، ويفتحان له بابًا إلى الجنة، ويقولان: نَم قرير عينٍ نومةَ الشابِّ النائم الآمن في خيرِ مَقيلٍ. وفيه نزلت: ﴿أصحابُ الجنَّة يومئذٍ خيرٌ مستقرًا وأحسنُ مقيلًا﴾...»
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «يخرج بعدَ ما يستقرُّ أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار رجلٌ مِن النار ورجلٌ من الجنة، فيستنطق الله الرجلَ الذي يخرج مِن الجنة، فيقول له: كيف وجدت مقيلك؟ فيقول: يا ربِّ، خير مقيل، وخير مصير صار إليه العبد. فيقول له ربُّه: إنّ لك عندي الزيادة والكرامة، فارجع. ويسأل الذي يخرج من النار: كيف وجدت مقيلَك؟ فيقول: يا ربِّ، شر مقيل ومصير صار إليه العبد. ثم يقول: يا ربِّ، يا ربِّ. فيقول له ربُّه: ما تعطيني إن أخرجتُك؟ فيقول: يا ربِّ، أعطيك ما سألتني. فيقول: فإني أسألك ملء الأرض ذهبًا. فيقول: يا ربِّ، لا أقدر عليه، لو قدرت عليه أعطيتك. فيقول له: كذبت، وعِزَّتي، قد سألتُك ما هو أهون مِن ذلك فلم تُعْطِنِيه، سألتك أن تسألني فأعطيك، وتدعوني فأستجيب لك، وتستغفرني فأغفر لك»
عن أنس بن مالك، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن العزل. فقال: «لو أنّ الماء الذي يكون مِنه الولد صُبَّ على صخرة لأخرج الله منها ما قُدِّر، ليخلق اللهُ نفسًا هو خالقها»
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجنة لَغُرَفًا ليس لها مَعاليق مِن فوقها، ولا عماد مِن تحتها». قيل: يا رسول الله، وكيف يدخلها أهلُها؟ قال: «يدخلونها أشباه الطير». قيل: يا رسول الله، لِمَن هي؟ قال: «لأهل الأسقام، والأوْجاع، والبَلْوى»