عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «يكون في أمتي مَن يقتل على الغضب، ويرتشي في الحُكْم، ويضيع الصلوات، ويتبع الشهوات، ولا ترد له راية». قيل: يا رسول الله، أمؤمنون هم؟ قال: «بالإيمان يُقِرُّون»
عن عبد الله بن عمر -من طريق مالك بن مِغْوَل، عن رجل- أنّه كان -أراه- يكره أن يسمع الرجل يقول: هلك الناس. قال: فسمع رجلًا يقول: هلك الناس. فقال ابن عمر: هَلَكَت العَجَزَةُ أو الفَجَرَةُ. -الشك من إسحاق- ثم قال: إنّ الله لم يُعَذِّب قومًا حتى يُعْذِروا مِن أنفسهم، وإعذارهم أن يقولوا: هلكنا. ثم قرأ: ﴿فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين﴾
عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الله بن دينار- أنّ رجلًا أتاه، فسأله عن: ﴿السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما﴾. قال: اذهب إلى ذلك الشيخ، فاسأله، ثم تعال فأخبرني ما قال. فذهب إلى ابن عباس، فسأله، قال: نعم، كانت السماء رَتْقًا لا تُمْطِر، وكانت الأرض رَتْقاء لا تُنبِت، فلمّا خلق اللهُ للأرض أهلًا فَتَقَ هذه بالمطر، وفَتَقَ هذه بالنبات. فرجع الرجلُ إلى ابن عمر، فأخبره، فقال ابن عمر: الآن علمتُ أنّ ابن عباس قد أُوتِي في القرآن عِلْمًا، صدق ابنُ عباس، هكذا كانت
عن عبد الله بن عمر، قال: لَمّا قُبِض رسولُ الله ﷺ كان أبو بكر في ناحية المدينة، فجاء، فدخل على رسول الله ﷺ وهو مُسَجًّى، فوضع فاه على جبين رسول الله ﷺ، وجعل يُقَبِّلُه، ويبكي، ويقول: بأبي وأمي، طِبتَ حَيًّا، وطِبْتَ ميِّتًا. فلمّا خرج مرَّ بعمر بن الخطاب، وهو يقول: ما مات رسولُ الله ﷺ، ولا يموت حتى يقتل اللهُ المنافقين، وحتى يُخْزِي اللهُ المنافقين. قال: وكانوا قد استبشروا بموتِ النبي ﷺ، فرفعوا رؤوسهم، فقال: أيها الرجل، اربَع على نفسك، فإنّ رسول الله ﷺ قد مات؛ ألم تسمع الله يقول: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ [الزمر:٣٠]، وقال: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون﴾. قال: ثم أتى المنبر، فصعده، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إن كان محمدٌ ﷺ إلهكم الذي تعبدون فإنّ محمدًا قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السماء فإن إلهكم لم يمت. ثم تلا: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قُتِل انقلبتم على أعقابكم﴾ [آل عمران:١٤٤] حتى ختم الآية، ثم نزل، وقد استبشر المسلمون بذلك، واشْتَدَّ فرحُهم، وأخذت المنافقين الكآبةُ. قال عبد الله بن عمر: فوالَّذي نفسي بيده، لكأنّما كانت على وُجوهنا أغطيةٌ فكُشِفَت
عن ابن عمر -من طريق سعد مولى طلحة- عن رسول الله ﷺ، قال: «كان الكِفْلُ مِن بني إسرائيل لا يَتَوَرَّعُ مِن ذنب عمله، فأتته امرأةٌ، فأعطاها ستين دينارًا على أن يطأها، فلمّا قعد منها مقعد الرجل مِن امرأته أرْعَدَتْ وبَكَتْ، فقال: ما يُبْكِيك؟ أكْرَهْتُكِ؟ قالت: لا، ولكنه عملٌ ما عملته قط، وما حملني عليه إلا الحاجة. فقال: تفعلين أنتِ هذا، وما فعلتيه؟! اذهبي فهي لك. وقال: واللهِ، لا أعصي اللهَ بعدها أبدًا. فمات مِن ليلته، فأصبح مكتوبًا على بابه: إنّ الله قد غفر للكفل»
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة على كثبان المسك، لا يهولهم الفزع الأكبر يوم القيامة: رجل أمَّ قومًا وهم به راضون، ورجل كان يُؤَذِّن في كل يوم وليلة، وعبدٌ أدّى حقَّ اللهِ وحقَّ مَوالِيه»