عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: إنّ نبي الله ﷺ أمَرَ يوم أحد طائفةً من المسلمين، فقال: «كونوا مَسْلَحَةً للناس». بمنزلة أمرِهم أن يثبتوا بها، وأمرَهم أن لا يبرَحوا مكانهم حتى يأذن لهم. فلَمّا لقِيَ نبيُّ الله ﷺ يوم أحد أبا سفيان ومَن معه من المشركين هزمهم نبيُّ الله ﷺ، فلَمّا رأى المَسْلَحَةُ أنّ الله هزم المشركين انطلق بعضُهم وهُم يتنادَوْن: الغنيمةَ، الغنيمةَ، لا تَفُتْكم. وثبَت بعضُهم مكانَهم، وقالوا: لا نَرِيمُ موضعَنا حتى يأذن لنا نبيُّ الله ﷺ. ففي ذلك نزل: ﴿منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة﴾. فكان ابنُ مسعود يقول: ما شعرتُ أنّ أحدًا مِن أصحاب النبيِّ ﷺ كان يريدُ الدنيا وعرضَها حتى كان يومُ أحد
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- قال: بعث النبيُّ ﷺ طلائعَ، فغنم رسول الله ﷺ غنيمة، فقَسَم بين الناس، ولم يَقْسِم للطلائع شيئًا، فلمّا قَدِمت الطلائعُ قالوا: قسم الفيء، ولم يَقْسِم لنا. فأنزل الله: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- ﴿هم درجات عند الله﴾، قال: أهل الجنة بعضهم فوق بعض، فيرى الذي فوق فضلَه على الذي أسفل منه، ولا يرى الذي أسفل منه أنّه فُضِّلَ عليه أحد
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها﴾ الآية، يعني بذلك: أنّكم أصبتم مِن المشركين يوم بدر مِثْلَيْ ما أصابوا منكم يومَ أحد
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها﴾، قال: أصاب أصحابُ النبيِّ ﷺ يومَ بدر من المشركين أن قتلوا سبعين، وأسروا سبعين، وأُصيب يوم أُحدٍ من المسلمين سبعون رجلًا