قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ أنّ الذي ذُكِر في هؤلاء الآيات ﴿من أنباء الغيب﴾ يعني: حديثًا من الغيب لَمْ تشهدْه، يا محمد، فذلك قوله: ﴿نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ يلقون أقلامهم﴾ في القُرْعة ﴿أيُّهم يكفل مريم﴾ يعني: يضمُّ مريم إلى نفسه، ﴿وما كنت لديهم﴾ يا محمّد ﴿إذ يختصمون﴾ في مريم، يعني: القرّاء أيُّهم يكفلها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت ربّ أنّى﴾ يعني: مِن أين ﴿يكون لي ولد ولم يمسسني بشر﴾؟ يعني: الزوج، ﴿قال كذلك الله يخلق ما يشاء﴾، ويخلق مَن يشاء، فشاء أن يخلق ولدًا مِن غير بشر، لقولها: ﴿ولم يمسسني بشر﴾، ﴿إذا قضى أمرًا﴾ كان في عِلْمِه أن يكون عيسى في بطن مريم من غير بشر ﴿فإنما يقول له كنفيكون﴾. لا يثني. (ز)