سورة إبراهيم — الآية ١٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: مَثَلُ أعمالِ الكُفّارِ كرَمادٍ ضرَبته الريحُ، فضربته بالترابِ، فلم يُرَ منه شيءٌ، فكما لم يُرَ ذلك الرمادُ، ولم يُقدَرْ منه على شيءٍ؛ كذلك الكفارُ لم يقدِرُوا من أعمالهم على شيءٍ
قراءة الأثر في موضعه
سورة إبراهيم — الآية ٣٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فاجعل أفئدةً من النّاس تهوِي إليهم﴾، يقول: خُذبقلوبِ الناس إليهم، فإنّه حيثُ يَهْوى القلبُ يذهبُ الجسدُ، فلذلك ليس مِن مؤمنٍ إلا وقلبه مُعَلَّق بحُبِّ الكعبة، قال ابن عباس: لو أنّ إبراهيم حين دعا قال: اجعل أفئدةَ الناسِ تهْوِي إليهم. لازدحمت عليه اليهودُ والنصارى، ولكنه خصَّ حينَ قال: ﴿أفئدةً من النّاس﴾. فجعل ذلك أفئدة المؤمنين
قراءة الأثر في موضعه
سورة إبراهيم — الآية ٤٦
عن إسماعيل السُّدِّيِّ، قال: أمر الذي حاجَّ إبراهيم في ربِّه بإبراهيم، فأُخرِج من مدينته، فلقي لوطًا على باب المدينة، وهو ابن أخيه، فدعاه، فآمَن به، وقال: إنِّي مُهاجِرٌ إلى ربي. وحلف نمرود بطلب إله إبراهيم، فأخذ أربعةَ فِراخ مِن فِراخ النسور، فربّاهُنَّ بالخبز واللحم، حتى إذا كَبِرن وغلُظن واسْتَعْلَجْنَ قَرَنَهُنَّ بتابوت، وقعد في ذلك التابوت، ثم رفع رِجْلًا مِن لحمٍ لَهُنَّ، فطِرْن، حتى إذا دَهِم في السماء أشْرَف، فنظر إلى الأرض وإلى الجبال تَدِبُّ كدبيب النمل، ثم رفع لَهُنَّ اللحم، ثم نظر فرأى الأرض محيطًا بها بحرٌ كأنها فَلْكة في ماءٍ، ثم رفع طويلًا فوقع في ظُلْمَةٍ، فلم ير ما فوقه ولم ير ما تحته، فألقى اللحم، فاتَّبَعَته مُنقَضّاتٍ، فلمّا نظر الجبالُ إليهن قد أقْبَلْنَ مُنقَضّاتٍ وسَمِعْنَ حَفِيفَهُنَّ فَزِعت الجبالُ، وكادت أن تزول مِن أمكنتها، ولم يفعلن، فذلك قوله: ﴿وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبالُ﴾. وهي في قراءة عبد الله بن مسعود: (وإن كادَ مَكْرُهُمْ). فكان طَيرُورَتُهُنَّ به مِن بيت المقدس، ووقُوعُهُنَّ في جبال الدخان، فلمّا رأى أنه لا يُطِيقُ شيئًا أخذ في بُنْيانِ الصَّرْح، فبنى، حتى إذا أسنده إلى السماء ارتقى فوقَه ينظر -يزعم- إلى إله إبراهيم، فأَحْدَثَ، ولم يكن يُحْدِثُ، وأخذ الله بنيانه من القواعد، ﴿فخر عليهمُ السَّقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون﴾ [النحل:٢٦]. يقولُ: مِن مأمنهم، وأخذهم مِن أساس الصَّرح، فتَنَقَّض بهم يسقط، فتَبَلْبَلَتْ ألْسُنُ الناس يومئذٍ مِن الفزع، فتكلَّموا بثلاثة وسبعين لسانًا، فلذلك سُمِّيَتْ بابل، وكان قبل ذلك بالسُّريانية
قراءة الأثر في موضعه