سورة آل عمران — الآية ١٥٣
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: انطلق النبيُّ ﷺ يومئذٍ يدعو الناسَ حتى انتهى إلى أصحاب الصخرة، فلما رأوه وضع رجلٌ سهمًا في قوسه، فأراد أن يرميه، فقال: «أنا رسول الله». ففرحوا بذلك حين وجدوا رسول الله ﷺ حيًّا، وفرح رسول الله ﷺ حين رأى أنّ في أصحابه مَن يمتنع، فلمّا اجتمعوا وفيهم رسول الله ﷺ حين ذهب عنهم الحزن، فأقبلوا يذكرون الفتح وما فاتهم منه، ويذكرون أصحابهم الذين قُتِلوا، فأقبل أبو سفيان حتى أشرف عليهم، فلما نظروا إليه نسوا ذلك الذي كانوا عليه، وهمَّهم أبو سفيان، فقال رسول الله ﷺ: «ليس لهم أن يعلونا. اللَّهُمَّ، إن تُقْتَل هذه العصابة لا تُعْبَد». ثم ندب أصحابه، فرَمَوْهم بالحجارة حتى أنزلوهم. فذلك قوله: ﴿فأثابكم غما بغم﴾ الغمُّ الأول ما فاتهم من الغنيمة والفتح، والغمُّ الثاني إشرافُ العدوِّ عليهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٥٤
عن إسماعيل السُّدِّي: أنّ المشركين انصرفوا يوم أحد بعد الذي كان من أمرهم وأمر المسلمين، فواعدوا النبيَّ ﷺ بدرًا مِن قابِل، فقال لهم: «نعم». فتخوَّف المسلمون أن ينزلوا المدينةَ، فبعث رسولُ الله ﷺ رجلًا، فقال: «انظر، فإن رأيتهم قعدوا على أثقالهم، وجنَّبوا خيولَهم؛ فإنّ القوم ذاهبون. وإن رأيتهم قد قعدوا على خيولهم، وجنَّبوا أثقالهم؛ فإنّ القوم ينزلون المدينةَ، فاتَّقوا الله واصبِروا». ووَطَّنهم على القتال، فلمّا أبصرهم الرسولُ قعدوا على الأثقال سِراعًا عِجالًا نادى بأعلى صوته بذهابهم، فلمّا رأى المؤمنون ذلك صدقوا نبي الله ﷺ، فناموا، وبقي أُناسٌ مِن المنافقين يظنون أنّ القوم يأتونهم، فقال الله يذكر حين أخبرهم النبي ﷺ؛ إن كانوا ركبوا الأثقال، فإنهم منطلقون، فناموا: ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٥٥
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا انهزموا يومئذٍ تفرَّق عن رسول الله ﷺ أصحابُه، فدخل بعضُهم المدينةَ، وانطلق بعضُهم فوقَ الجبل إلى الصخرة، فقاموا عليها، فذكر الله عز وجل الذين انهزموا فدخلوا المدينة؛ فقال: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٦٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثُمَّ ذكر ما أصيب من المؤمنين، يعني: بأحد، وقتل منهم سبعون إنسانًا، ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها﴾ كانوا يوم بدر أسروا سبعين رجلًا، وقتلوا سبعين
قراءة الأثر في موضعه