عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج-: النُّصُب ليست بأصنام، الصنم يُصَوَّر ويُنقَش، وهذه حجارة تُنصَب، ثلاثمائة وستون حجرًا، منهم من يقول: ثلاثمائة منها لخزاعة. فكانوا إذا ذَبَحُوا نَضَحُوا الدَّمَ على ما أقبل من البيت، وشَرَحُوا اللحم، وجعلوه على الحجارة، فقال المسلمون: يا رسول الله، كان أهل الجاهلية يُعَظِّمُون البيت بالدَّم، فنحن أحق أن نُعَظِّمَه. فكأنّ النبي ﷺ لم يكره ذلك؛ فأنزل الله: ﴿لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها ولا دِماؤُها﴾ [الحج:٣٧]
قال ابن جُرَيْج: قال عطاء [بن أبي رباح]: الكلب والبازيُّ كله واحد، لا تأكل ما أكل منه من الصيد إلا أن تدرك ذكاته فتذكيه. قال: قلت لعطاء: البازيُّ ينتف الريش؟ قال: فما أدركتَه ولم يأكل فكُلْ. قال ذلك غير مرة
عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: لو أنّ رجلًا احْتَلَم في أرض ثلج في الشتاء، يرى أنه إن اغتسل مات، ولا يَقْدِر على أن يُجَهِّز له ما يغتسل به، أيغتسل؟ قال: نعم، وإن مات، قال الله: ﴿وإنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فاطَّهَّرُوا﴾، وما جعل الله له من عذر
عن عبد الملك ابن جريج قال: لَمّا أخبر الأعورُ سمويل بن صوريا -الذي صدق النبي ﷺ على الرجم- أنّه في كتابهم، وقال: لكِنّا نخفيه. فنزلت: ﴿يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب﴾، وهو شاب أبيض، خفيف طوال، من أهل فَدَكَ
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في الآية، قال: كانت بنو إسرائيل كُتِب عليهم إذا الرجل بَسَط يده إلى الرجل لا يَمتنِعُ منه حتى يَقْتُلَه أو يَدَعَه، فذلك قوله: ﴿لئن بسطت﴾ الآية
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: قتله حيث يرعى الغنم، فأتى فجعل لا يدري كيف يقتله، فلوى برقبته، وأخذ برأسه، فنزل إبليس، وأخذ دابَّةً أو طيرًا، فوضع رأسه على حجر، ثم أخذ حجرًا آخر فرضخ به رأسه، وابن آدم القاتل ينظر، فأخذ أخاه، فوضع رأسه على حجر، وأخذ حجرًا آخر، فرَضَخَ به
عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء: سرق الأولى؟ قال: يقطع كفُّه. قلت فما قولهم: أصابعه؟ قال: لم أدرك إلا قطع الكفِّ كُلِّها. قلت: فسرق الثانية؟ قال: ما أرى أن يقطع إلا في السرقة الأولى اليد قطُّ، قال الله تبارك وتعالى: ﴿فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾. ولو شاء أمر بالرِّجْل، ولم يكن الله نَسِيًّا