عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿وأَنابُوا إلى اللَّهِ لَهُمُ البُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ لا إله إلا الله، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ﴾ بغير كتاب ولا نبي، ﴿وأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبابِ﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ‹ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ ورَجُلًا سالِمًا لِّرَجُلٍ› قال: أرأيتَ الرجل الذي فيه شركاء متشاكسون، كلهم سيّئ الخُلق، ليس منهم واحدٌ يلقاه إلا أخذ بطَرفٍ من مال -إلا استخدمه- أسواءٌ هم، والذي لا يملكه إلا واحد؟ فإنما هذا مَثل ضربه الله لهؤلاء الذين يعبدون الآلهة، وجعلوا لها في أعناقهم حقوقًا، فضربه الله مثلًا لهم، وللذي يعبده وحده، ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾. وفي قوله: ‹ورجلًا سالِمًا لرجل› يقول: ليس معه شرك
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾، قال: أهل الإسلام، وأهل الكفر
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾ ألهم ذنوب؟ أي ربِّ نعم، ﴿لَهُمْ﴾ فيها ﴿ما يَشاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزاءُ المُحْسِنِينَ لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا ويَجْزِيَهُمْ أجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وقرأ: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ حتى بلغ: ﴿ومَغْفِرَةٌ﴾ لئلا ييأس مَن لهم الذنوب أن لا يكونوا منهم، ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال:٢-٤]. وقرأ: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ إلى آخر الآية [الأحزاب:٣٥]
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها﴾ قال: فالنوم وفاة، ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ ويُرْسِلُ الأُخْرى﴾ التي لم يقبضها ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- وذَكَر عمر، وأبا بكر ابني المنكدر، قال: فلمّا حضر أحدَهما الوفاةُ بكى، فقيل له: ما يبكيك؟! إن كُنّا لَنغبطك لهذا اليوم. قال: أما -واللهِ- ما أبكي أن أكون أتيتُ شيئًا ركبتُه مِن معاصي الله اجتراء على الله، ولكني أخاف أن أكون أتيتُ شيئًا أحسبه هيِّنًا وهو عند الله عظيم. قال: وبكى الآخرُ عند الموت، فقيل له مثل ذلك، فقال: إني سمعتُ الله يقول لقوم: ﴿وبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾، فأنا أنظر ما ترون، واللهِ، ما أدري ما يبدو لي. قال: وكان يقال: محمدٌ أخوهم أدناهم في العبادة، وأي شيء كان محمد في زمانه