عن زيد بن أسلم -من طريق أبي مَكِين- في قوله: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ الآية، قال: أنزلت هذه الآية في ولاة الأمر، وفيمن ولِي مِن أمور الناس شيئًا
عن زيد بن أسلم -من طريق أبي مكين الأنصاري- في قوله: ﴿وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل﴾، قال: نزلت في حُكّام الناس، فيمَن ولِي مِن أمور الناس شيئًا. وفي لفظ: نزلت هذه الآية في ولاة الأمر
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿وأولي الأمر منكم﴾، قال: هم السلاطين. قال: وقال رسول الله ﷺ: «الطاعةَ الطاعةَ، وفي الطاعة بلاءٌ». وقال: ولو شاء اللهُ لجعل الأمرَ في الأنبياءِ يُقْضى، لقد جُعل إليهم والأنبياء معهم، ألا ترى حين حكموا في قتل يحيى بن زكريا
عن زيد بن أسلم، أن النبي ﷺ قال: «يُسَلِّم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير، والصغير على الكبير. وإذا مَرَّ بالقوم فسَلَّم منهم واحدٌ أجزأ عنهم، وإذا ردَّ من الآخرين واحدٌ أجزأ عنهم»
عن زيد بن أسلم، عن ابنٍ لسعد بن معاذ الأنصاري: أنّ هذه الآية أنزلت فينا: ﴿فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا﴾، خطب رسول الله ﷺ الناس، فقال: «مَن لي بمن يؤذيني ويجمع لي في بيته مَن يؤذيني؟». فقام سعد بن معاذ، فقال: إن كان مِنّا يا رسول الله قتلناه، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا فأطعناك. فقام سعد بن عبادة، فقال: ما بك يا ابنَ معاذ طاعةُ رسول الله ﷺ، ولكن عرفت ما هو منك. فقام أسيد بن حضير: فقال: إنك يا ابن عبادة منافق تحب المنافقين. فقام محمد بن مسلمة، فقال: اسكتوا، أيها الناس، فإنّ فينا رسول الله ﷺ، وهو يأمرنا فَنَنفُذُ لأمره. فأنزل الله: ﴿فما لكم في المنافقين فئتين﴾ الآية
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- أنّ رسول الله ﷺ خطب الناس، فقال: «كيف ترون في رجل يجادل بين أصحاب رسول الله، ويسيء القول لأهل رسول الله وقد برَّأهم الله؟» ثم قرأ ما أنزل الله في براءة عائشة، فقال سعد بن معاذ: إن كان مِنّا قتلناه، وإن كان من غيرنا جاهدناه. فقال سعد بن عبادة: إنك -واللهِ- لا تقدر على ذلك، وما تستطيعه. فقال محمد بن مسلمة: أتتكلم دون منافقٍ، عدوَّ الله؟! فقال أسيد بن الحضير: فيما تكثرون، دعونا من هذا بيننا وبينه، إن يأمرنا به رسول الله لم ننظر هل تمنعه. فلم تبرح المقالة بهم حتى تَداعوا بالأوس والخزرج، فنزل عليه القرآن في ذلك: ﴿فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله﴾. فلم يكن بعد هذه الآية ينصره أحد، ولا يتكلم فيه أحد، قال: فلقد كان رجل من بني ثعلبة يأتيه وهو جالس في المسجد، فيأخذ بلحيته، ويقول: اخرج؛ منافق، خبيث. فيقول: أما أحد ينصرني من أسيد بني ثعلبة هذا، فما يتكلم فيه أحد