سورة التكاثر — الآية ١
قال محمد بن السّائِب الكلبي: نزلت في حيّين من قريش؛ بني عبد مناف وبني قُصي، وبني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب، كان بينهم لحاء، فتعادُّوا السادة والأشراف أيّهم أكثر، فقال بنو عبد مناف: نحن أكثر سيّدًا، وأعزّ عزيزًا، وأعظم نفرًا، وأكثر عديدًا. وقال بنو سهم مثل ذلك، فكثرهم بنو عبد مناف، ثم قالوا: نعدّ موتانا. حتى زاروا القبور، فعدّوهم، وقالوا: هذا قبر فلان، وهذا قبر فلان. فكثرهم بنو سهم بثلاثة أبيات؛ لأنهم كانوا أكثر عددًا في الجاهلية؛ فأنزل اللّه سبحانه هذه الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة التكاثر — الآية ٨
عن محمد بن السّائِب الكلبي، أنه سئل عن تفسير هذه الآية: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾. قال: إنما هي للكفار، ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾ [الأحقاف:٢٠] إنما هي للكفار. قال: وخرج رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر، كلّهم يقول: أخرجني الجوع، فانطلق بهما النبِيُّ ﷺ إلى رجل من الأنصار يُقال له: أبو الهيثم، فلم يَره في منزله، ورحّبتْ زوجته برسول الله ﷺ وبصاحبيه، وأخرجتْ بِساطًا، فجلسوا عليه، فقال النبيُّ ﷺ: «أين انطلق أبو الهيثم؟». فقالت: انطلق يَسْتَعْذِب لنا. فلم يلبثوا أن جاء بقِرْبة مِن ماء، فعلّقها، وكأنه أراد أن يذبح لهم شاة، فكَره النبيُّ ﷺ ذلك، فذبح عَناقًا، ثم انطلق فجاء بكبائس مِن النخل، فأكلوا مِن اللحم ومِن البُسر والرّطب، وشربوا من الماء، فقال أحدهما -إمّا أبو بكر وإمّا عمر-: هذا مِن النعيم الذي نُسأل عنه؟ فقال النبيُّ ﷺ: «إنما يُسأل الكفار، وإنّ المؤمن لا يُثرّب عليه شيء أصابه في الدنيا، وإنما يُثرّب على الكافر». قيل له: مَن حدّثك؟ قال: الشعبي، عن الحارث، عن ابن مسعود
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفيل — الآية ٢
قال محمد بن السّائِب الكلبي، ومقاتل: كان صاحب الجيش أبْرَهَة، وكان أبو يكسوم مِن وزرائه ونُدمائه، فلمّا أهلكهم الله سبحانه بالحجارة لم يُفلتْ منهم إلا أبو يكسوم، فسار وطائر يطير فوقه، ولم يشعر به حتى دخل على النّجاشي، فأخبره بما أصابهم، فلمّا استتمّ كلامه رماه الطائر، فسقط فمات، فأرى الله النّجاشي كيف كان هلاك أصحابه
قراءة الأثر في موضعه