سورة آل عمران — الآية ١٧٣
عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم﴾ إلى قوله: ﴿والله ذو فضل عظيم﴾، بلغنا: أن أبا سفيان يوم أُحد حين أراد أن ينصرف قال: يا محمد، موعد ما بيننا وبينكم موسم بدر الصغرى، أن نقاتل بها إن شئت. فقال له رسول الله ﷺ: «ذلك بيننا وبينك». فانصرف أبو سفيان، فقدم مكة، فلقي رجلًا من أشْجَع يقال له: نُعيم بن مسعود، فقال له: إني قد واعدت محمدًا وأصحابه، ولا أخرج إليهم، وأكره أن يخرج محمد وأصحابه ولا أخرج، فيزيدهم ذلك علي جرأة، ويكون الخلف منهم أحب إلي، فلك عشرة من الإبل إن أنت حبسته عني فلم يخرج، فقدم الأشجعي المدينة وأصحاب رسول الله ﷺ يتجهزون لميعاد أبي سفيان، فقال: أين تريدون؟ فقالوا: واعدَنا أبا سفيان أن نلتقي بموسم بدر فنقتتل بها. فقال: بئس الرأي رأيتم، أتوكم في دياركم وقراركم فلم يفلت منكم إلا شريد، وأنتم تريدون أن تخرجوا إليهم وقد جمعوا لكم عند الموسم، والله إذن لا يفلت منكم أحد. فكره أصحاب رسول الله ﷺ أن يخرجوا، فقال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده لأخرجن، وإن لم يخرج معي منكم أحد». فخرج معه سبعون رجلًا حتى وافوا معه بدرًا، ولم يخرج أبو سفيان، ولم يكن قتال، فتَسَوَّقوا في السوق، ثم انصرفوا
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٧٩
قال محمد بن السائب الكلبي: قالت قريش: تزعم يا محمد أن من خالفك فهو في النار والله عليه غضبان، وأن من اتبعك على دينك فهو من أهل الجنة والله عنه راض، فأخبرنا بمن يؤمن بك ومن لا يؤمن بك. فأنزل الله تعالى هذه الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٨٣
قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في كعب بن الأشرف، ومالك بن الضَّيْف، ووهب بن يهوذا، وزيد بن التابوت، وفِنحاص بن عازوراء، وحُيَيِّ بن أخطب، أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: أتزعم أن الله بعثك إلينا رسولًا، وأنزل عليك كتابًا، وأن الله قد عهد إلينا في التوراة أن لا نؤمن برسول يزعم أنه من عند الله حتى يأتينا بقربان تأكله النار، فإن جئتنا به صدقناك. فأنزل الله تعالى هذه الآية
قراءة الأثر في موضعه