قال محمد بن السائب الكلبي: كان زكريا كَفِل مريم، وكانت أختُها تحته، وكانت تكون في المحراب، فلمّا أدركت كانت إذا حاضت أخرجها إلى منزلِهِ إلى أختها، فإذا طهرت رجعت إلى المحراب. فطَهُرَت مرة، فلما فرغت مِن غُسْلِها قعدت في مشرقة في ناحية الدار، وعلَّقت عليها ثوبًا سترةً، فجاء جبريل إليها في ذلك الموضع، فلمّا رأته ﴿قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾
قال محمد بن السائب الكلبي: حمل يوسف النجار مريمَ وابنَها عيسى عليهما السلام إلى غار، ومكثت أربعين يومًا حتى طهُرَت مِن نفاسها، ثم حملته مريم عليها السلام إلى قومها، فكلَّمها عيسى عليه السلام في الطريق، فقال: يا أُمّاه، أبشِرِي؛ فإنِّي عبدُ الله ومسيحُه، فلمّا دخلت على أهلها ومعها الصبيُّ بَكَوا وحزنوا، وكانوا أهلَ بيت صالحين، و﴿قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾