سورة العنكبوت — الآية ٤٥
عن معاذ بن جبل -من طريق أبي بحرية- قال: ما عمل آدمي عملًا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله. قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع؛ لأنّ الله تعالى يقول في كتابه: ﴿ولذكر الله أكبر﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الروم — الآية ٣٠
عن معاذ بن جبل -من طريق يزيد بن أبي مريم- أن عمر قال له: ما قوام هذه الأمة؟ قال: ثلاثٌ، وهي المُنجِيات: الإخلاص: وهي الفطرة التي فطر الناس عليها. والصلاة: وهي الملة. والطاعة: وهي العصمة. فقال عمر: صدقتَ
قراءة الأثر في موضعه
سورة السجدة — الآية ١٦
عن معاذ بن جبل، قال: كنتُ مع النبي ﷺ في سفر، فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن نسير، فقلت: يا نبيَّ الله، أخبِرني بعمل يدخلني الجنة ويُباعدني عن النار. قال: «لقد سألتَ عن عظيم، وإنّه لَيسير على مَن يسَّره الله عليه: تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت». ثم قال: «ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، وصلاة الرجل في جوف الليل». ثم قرأ: ﴿تَتَجافى جنُوبهم عَن المضاجِع﴾ حتى بلغ ﴿يعملون﴾. ثم قال: «ألا أخبرك برأس الأمر، وعموده، وذروة سنامه؟». فقلت: بلى، يا رسول الله. قال: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد». ثم قال: «ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟». فقلت: بلى، يا نبي الله. فأخذ بلسانه، فقال: «كُفَّ عنك هذا». فقلت: يا رسول الله، وإنّا لَمُؤاخَذون بما نتكلم به؟ فقال: «ثكِلَتْكَ أُمُّك، يا معاذ، وهل يَكُبُّ الناسَ في النار على وجوههم إلا حصائدُ ألسنتهم؟!»
قراءة الأثر في موضعه
سورة السجدة — الآية ٢٢
عن معاذ بن جبل، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ثلاثٌ مَن فعلهنَّ فقد أجرم: مَن عقد لواءً في غير حق، أو عقَّ والديه، أو مشى مع ظالم لينصره، فقد أجرم، يقول الله: ﴿إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٤١
عن معاذ، عن رسول الله ﷺ، أنّ رجلًا سأله، فقال: أيُّ المجاهدين أعظم أجرًا؟ قال: «أكثرهم لله ذِكرًا». قال: فأيُّ الصائمين أعظم أجرًا؟ قال: «أكثرهم لله ذِكرًا». ثم ذكر الصلاة، والزكاة، والحج، والصدقة، كل ذلك ورسول الله ﷺ يقول: «أكثرهم لله ذِكرًا». فقال أبو بكر لعمر: يا أبا حفص، ذهب الذاكرون بكل خير. فقال رسول الله ﷺ: «أجل»
قراءة الأثر في موضعه
سورة ص — الآية ٦٩
عن معاذ بن جبل، قال: احتبس عنّا رسولُ الله ﷺ ذات غداة عن صلاة الصبح، حتى كِدنا نتراءى عينَ الشمس، فخرج سريعًا، فثوَّب[[التثويب: إقامة الصلاة. النهاية (ثوب).]] بالصلاة، فصلى رسولُ الله ﷺ، فلمّا سلم دعا بصوته، فقال: «على مصافِّكم كما أنتم». ثم انفتل إلينا، ثم قال: «أما إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة، إني قمتُ الليلة، فتوضأتُ، وصليتُ ما قُدِّر لي، ونعستُ في صلاتي حتى استثقلتُ، فإذا أنا بربي -تبارك وتعالى- في أحسن صورة، فقال: يا محمد. قلت: لبيك، ربي. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري. -قالها ثلاثًا- قال: فرأيتُه وضع كفه بين كتفي، فوجدت بردَ أنامله بين ثديي، فتجلى لي كلُّ شيء وعرفته، فقال: يا محمد. قلت: لبيك، رب. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلتُ: في الدرجات، والكفارات. فقال: ما الدرجات؟ فقلت: إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام. قال: صدقت، فما الكفارات؟ قلت: إسباغ الوضوء في المكاره، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ونقل الأقدام إلى الجماعات. قال: صدقت، سل، يا محمد. قلت: اللهم، إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت بعبادك فتنةً فاقبضني إليك وأنا غير مفتون، اللهم، إني أسألك حبَّك، وحبَّ مَن أحبك، وحبَّ عملٍ يقربني إلى حبك». قال النبي ﷺ: «تعلموهن، وادرسوهن؛ فإنهن حق»[[أخرجه أحمد ٣٦/٤٢٢-٤٢٣ (٢٢١٠٩)، والترمذي ٥/٤٤٤-٤٤٥ (٣٥١٦)، والحاكم ١/٧٠٢ (١٩١٣) بنحوه. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح، وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث حسن صحيح». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/٢٠ (١٣): «أصل هذا الحديث وطرقه مضطربة».]]
قراءة الأثر في موضعه