عن محمد بن سيرين، قال: كان الناسُ يستأذنون في الجمعة، ويقولون هكذا، ويشيرون بثلاث أصابع، فلمّا كان زيادٌ كَثُر عليه، فاغْتَمَّ، فقال: مَن أمسك على أنفه فهو إذْنُه
عن محمد بن سيرين، قال: هجا رسولَ الله ﷺ وأصحابَه ثلاثةٌ من كفار قريش؛ أبو سفيان بن الحارث، وعمرو بن العاص، وابن الزِّبَعْرى، قال قائل لعلي: اهجُ عنّا هؤلاء القوم الذين قد هجونا. فقال علي: إن أذن لي رسولُ الله ﷺ فعلتُ. فقال الرجل: يا رسول الله، ائذن لعلي كيما يهجو عنا هؤلاء القوم الذين هجونا. فقال: «ليس هناك». ثم قال للأنصار: «ما يمنع القوم الذين قد نصروا رسول الله ﷺ بسلاحهم وأنفسهم أن ينصروه بألسنتهم». فقال حسان بن ثابت: أنا لها، يا رسول الله. وأخذ بطرف لسانه، فقال: واللهِ، ما يسرني بهم مقولًا بين بصرى وصنعاء. فقال له رسول الله ﷺ: «وكيف تهجوهم وأنا منهم؟». فقال: إنِّي أسلُّك منهم كما تُسَلُّ الشعرة من العجين. فكان يهجوهم ثلاثة من الأنصار يجيبونهم؛ حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، فكان حسان وكعب يعارضانهم بمثل قولهم بالوقائع والأيام والمآثر، ويُعَيُّرونهم بالمناقب، وكان ابن رواحة يُعَيِّرُهم بالكفر، وينسبهم إلى الكفر، ويعلم أنه ليس فيهم شيء شرًّا من الكفر، وكانوا في ذلك الزمان أشد القول عليهم قول حسان وكعب، وأهون القول عليهم قول ابن رواحة، فلما أسلموا وفقهوا الإسلام كان أشد القول عليهم قول ابن رواحة
عن محمد بن سيرين -من طريق الحكم بن عطية- أنّه سُئِل عن التَّبَسُّم في الصلاة. فقرأ هذه الآية: ﴿فتبسم ضاحكا من قولها﴾، وقال: لا أعلم التَّبَسُّم إلا ضحِكًا
عن محمد بن سيرين، قال: ﴿وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾، نُبِّئت أنه قيل لسودة زوج النبي ﷺ: ما لكِ لا تحجِّين ولا تعتمرين كما يفعل أخواتكِ؟! فقالت: قد حججتُ واعتمرتُ، وأمرني الله أن أقرَّ في بيتي، فواللهِ، لا أخرج مِن بيتي حتى أموت. قال: فواللهِ، ما خرجتْ من باب حُجرتها حتى أُخرجت بجنازتها
عن محمد بن سيرين، قال: سألتُ عبيدة السلماني عن قول الله: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾، فتقنَّع بملحفة، فغطّى رأسه ووجهه، وأخرَج إحدى عينيه